تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٨ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| فعاد زمرّدا ، وامتدّ [١] حتى | تخال به الكباش الناطحات | |
| فلما لاح للساري سهيل | قبيل الصّبح من وقت الغدات | |
| بدا الياقوت ، وانتسبت إليه | بحمر ، أو بصفر فاقعات | |
| فلما عاد آخرها جنيا [٢] | بعثت جناتها بمعقّفات | |
| وقلت [٣] استنزلوا فاستنزلوها | بخوف من روس شاهقات | |
| وقلت استعجلوا فاستعجلوها | بضرب بالسياط مخذرفات [٤] | |
| فضمّن صفو ما يجنون منها | خوابي كالرجال مقيّرات | |
| ذوائب أمها جعلت سياطا | وهنّ لما حوتها ضاربات [٥] | |
| نسجت لها عمائم من تراب | ومن ماء فجاءت محكمات [٦] | |
| حساها كلّ أروع ، شيظميّ | كريم الخد محمود موات | |
| تحية بينهم أفديك [٧] خذها | وآخر قولهم : أفديك هات |
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق ، نا محمّد بن يحيى الحكمي ، أنا ميمون بن هارون بن مخلد الكاتب ، عن اليعقوبي ، عن حسين بن الضحاك ، قال : كنت يوما أساير أبا نواس يوما بالكوفة فمررنا بكتّاب وإذا صبي يقرأ من سورة البقرة (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا)[٨] فقال أبو نواس أي معنى تستخرج من هذا في الخمر فقلت : ويحك ألا تتّقي الله بكتاب الله تعالى فلما كان من غد أنشدني [٩] :
| وسيّارة ضلّت في القصد بعد ما |
| ترادّ فهم جنح من الليل مظلم |
__________________
[١] الديوان : واخضرّ.
[٢] الديوان : خبيصا.
[٣] لم يرد في الديوان.
[٤] الديوان : محدرجات.
[٥] الديوان : تحث فما تناهى ضاربات.
[٦] الديوان : وماء محكمات موثقات.
[٧] الديوان : تفديك روحي.
[٨] سورة البقرة ، الآية : ٢٠.
[٩] الأبيات في ديوانه ص ٤٥.