تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
قال مسلمة : ولقيت العتابي فسألته عن ذلك فرد عليّ مثل ذلك.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد الأسدي ، أنا سهل بن بشر ، أنا محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي ـ إجازة ـ أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي ، أنا أبو محمّد الأنصاري ، حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسن الدهان ، حدّثني محمّد بن بريد عن أبيه ، قال : لقيت أبا العتاهية ، فقلت : من أشعر الناس؟ قال : الشاب العاهر أبو نواس حيث يقول [١] :
| أزور محمّدا فإذا التقينا | تعاتبت [٢] الضمائر في الصدور | |
| فأرجع لم ألمه ولم يلمني | وقد قبل [٣] الضمير من الضمير |
ثم لقيت أبا نواس فقلت : من أشعر الناس؟ قال : الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول :
| الناس في غفلاتهم | ورحا المنية تطحن [٤] |
فقلت : من أين أخذ هذا جعلني الله فداك؟ قال : من قول الله عزوجل : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ)[٥].
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال : اروه عني ـ أنا محمّد بن الحسين الجازري ، نا المعافى بن زكريا الجريري [٦] ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن يحيى قال : قال بعض أصحاب العتّابي : رأيت العتابي ينظر في كتاب ويلتفت إليّ ويقول : هو والله أشعر الناس ، فقلت : ومن هو؟ قال : أوما تعرفه هو الذي يقول :
| إذا نحن أثنينا عليك بصالح | فأنت الذي تثني وفوق الذي نثني | |
| وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة | لغيرك إنسانا فأنت الذي تعني |
[١] البيتان في ديوانه ص ٣٦٣.
[٢] الديوان : تكلمت.
[٣] الديوان : رضي.
[٤] ديوان أبي العتاهية ط بيروت ص ٤٢٩.
[٥] سورة الأنبياء ، الآية الأولى ، وبالأصل «واقترب».
[٦] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٨٧.