تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٨ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| دبّ [١] فيّ الفناء سفلا وعلوا | وأراني أموت عضوا فعضوا | |
| ليس [٢] تأتي من ساعة بي إلّا | نقصتني بمرّها في جزوا | |
| لهف نفسي على ليال وأيّام | تناسيتهن [٣] لعبا ولهوا | |
| ذهبت جدتي بلذة [٤] عيش | وتذكرت طاعة الله نضوا | |
| قد أساءنا كلّ الإساءة اللهم | [صفحا] عنا وغفرا وعفوا |
قال [٥] : وأنا القاضي أبو زرعة روح بن محمّد بن أحمد الرازي ، أنا أبو الهيثم أحمد بن عمر بن شبّويه [٦] المروزي ـ بالري ـ نا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، نا محمّد بن هشام الرازي ، نا محمّد بن أحمد بن سلمة الأنصاري ، حدّثني الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : دخلنا على أبي نواس وهو يجود بنفسه وقلنا ما أعددت لهذا اليوم؟ فقال :
| تعاظمني ذنبي فلما قرنته | بعفوك ربي ، كان عفوك أعظما | |
| فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل | تجود وتعفو منّة وتكرّما | |
| ولو لاك لم يغو بإبليس عابد | وكيف وقد أغوى صفيّك آدما |
أخبرنا أبو الفرج الخطيب في كتابه ، وأخبرني أبو إسحاق الخشوعي عنه ، أنا مشرف بن علي إجازة ، أنا محمّد بن الحسين ، قال : قرأت على عبد الرّحمن بن عمر المالكي ـ بمصر ـ نا أبو العباس محمّد بن عتيق بن إسماعيل الكتاني ، نا عبد العزيز بن عبد الخالق ، نا أحمد بن محمّد الأموي ، قال : سمعت محمّد بن إدريس الشافعي يقول : دخلنا على أبي نواس في اليوم الذي مات فيه وهو يجود بنفسه فقلنا له : ما أعددت لهذا اليوم؟ فأنشأ يقول :
| تعاظمني ذنبي فلما قرنته | بعفوك ربي كان عفوك أعظما | |
| وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل | تجود وتعفو منّة وتكرّما |
[١] تقرأ بالأصل «رب» والمثبت عن الديوان.
[٢] في الديوان : ليس من ساعة مضت لي إلّا.
[٣] الديوان : تمليتهن.
[٤] الديوان : بطاعة نفسي.
[٥] القائل هو أبو بكر الخطيب ، ويبدو أن ثمة سقط في السند ، والخبر في تاريخ بغداد ٧ / ٤٤٧.
[٦] تاريخ بغداد : شبرمة.