تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣ - ١٢٨١ ـ الحسن بن أحمد بن صالح أبو محمد السبيعي الكوفي الحافظ
محمد الحسن بن محمد بن صالح السّبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس فقال : لهذا الحديث قصة تدل على عوار من لا يصدق في المذاكرة : قرأ علينا عبد الله بن محمد بن ناجية مسند فاطمة بنت قيس سنة ثلاثمائة فدخلت على أبي بكر الباغندي عند منصرفي من [١] مجلس ابن ناجية فسألني من أين جئت؟ فقلت : من مجلس ابن ناجية ، قال : وأيش قرأ عليكم اليوم؟ فقلت : أحاديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس. فقال : مرّ لكم عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن الشعبي فنظرت في الجزء فلم أجد فقال : اكتب : ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قلت : عن من فمنعته عن التدليس وطالبته بالسماع فقال : حدّثني محمد بن عبيدة الحافظ ، حدّثني محمد بن المعلى الأثرم ، حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن بشر العبدي ، عن مالك بن مغول ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، عن النبي ٦ «قصّة الطلاق والسّكنى والنفقة» ثم انصرفت إلى حلب ، وكان عندنا بحلب بغدادي يحفظ يعرف بابن [٢] سهل ، فذكرت له هذا الحديث فخرج إلى الكوفة وذاكر أبا العباس بن سعيد به. فقال أبو العباس : ليس عند إسماعيل بن رجاء عن الشعبي. قال ثم وجد أبو العباس لإسماعيل بن رجاء ، عن الشعبي فقال لي : قد وجدت عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي حرفين. قال السّبيعي فقال لي : فكتب ابن عقدة هذا الحديث عن ابن سهل ، عن الباغندي قال السّبيعي : فاجتمعت مع فلان وسمّى شيخا من أكابر حفاظ الحديث بحلب سنة ست عشرة وثلاثمائة فذاكرته به في جملة أبواب ذكرناها فلم يعرفه ، ثم اجتمعنا بالرملة فذاكرته به فلم يعرفه ، ثم اجتمعنا بعد ذلك بسنين بدمشق فاستعادني إسناده تعجبا ولم يعرفه ، ثم اجتمعنا ببغداد بعد ذلك بسنين ، فذكرنا هذا الباب ، فقال لي : حدّثناه أبو القاسم علي بن إسماعيل الصّفار ، نا أبو بكر الأثرم ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ـ ولم يعلم أن هذا الأثرم غير ذاك ـ قال السّبيعي : فذكرت قصتي هذه لفلان المقيد وأتى عليه سنون فحدث بالحديث عن الباغندي ، وحكى أنه دخل الكوفة وأن أبا العباس [بن] سعيد سأله عنه فذكر القصّة كما وقع لي ، أضافها إلى نفسه ، ثم قال السّبيعي : المذاكرة تكشف عن مثل هذا ، وقال لي السّبيعي : تذكر هذا الباب؟ فقلت :
[١] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
[٢] بالأصل «بأبي» والمثبت عن ابن العديم ، وسيرد صوابا.