تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٢ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| بجوذاب [١] حوّارى وجوز وسكر | وما زال للمخمور مذ كان نافعا | |
| وأجعل تخليط الروافض كلهم | لفقحة بختيشوع في النار طابعا [٢] |
فقال لي : كيف وقفت على فقحة بختيشوع ويلك؟ قلت بها تمت القافية ، فضحك وأمر لي بجائزة وانصرفت.
أنبأنا أبو الحسن بن العلاف ، وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه ح.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا عبد الله بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا أبو علي بن المسلمة ، نا محمّد بن جعفر الخرائطي ح.
وأخبرنا أبو منصور بن خيرون ، نا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب [٣] ، أنا هبة الله بن الحسن بن منصور بن الطبري ، أنا أحمد بن محمّد بن عمران ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قالا : نا علي بن الاعرابي ، قال : قال أبو العتاهية : لقيت أبا نواس في المسجد الجامع فعذلته وقلت له : أما آن لك أن ترعوي؟ أما آن لك أن تزدجر؟ فرفع رأسه إليّ وهو يقول :
| أتراني يا عتاهي | تاركا تلك الملاهى؟ | |
| أتراني مفسدا بالنسك | عند [٤] القوم جاهي |
قال : فلما ألححت عليه بالعدل أنشأ يقول :
| لن ترجع الأنفس عن غيّها | ما لم يكن منها لها زاجر [٥] |
قال : فوددت أني قلت هذا البيت بكل شيء قلته.
وفي حديث الخرائطي : في العذل.
[١] الجوذاب : ضرب من الطعام ، وهو يتخذ من سكر ورز ولحم.
وفي أخباره لابن منظور : وخبز بدل وجوز.
[٢] الفقمة : هي حلقة الدبر (اللسان).
وبختيشوع : طبيب سرياني اشتهر وتقدم عند الخلفاء (ترجمته في الأعلام ٢ / ٤٤).
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ٧ / ٤٤٦.
[٤] في تاريخ بغداد : بين الناس جاهي.
[٥] انظر وفيات الأعيان ٢ / ١٠٢.