تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢ - ١٤٧٦ ـ الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح أبو علي الحكمي ، المعروف بأبي نواس الشاعر مولى الجراح بن عبد الله الحكمي
| أبا [١] العباس زد رجلي قيودا | وثنّ عليّ سوطا أو عمودا | |
| ووكّل بي وبالأبواب محولي [٢] | من الأقوام شيطانا مريدا | |
| واعف محاجري من شخصي فدم | ثقيل [٣] جده يدعى سعيدا | |
| فقد ترك الحديد عليّ ريشا | وأقر [٤] ثقله قلبي حديدا |
قال : فأطلقه.
أخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشّعيري ، نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني أحمد بن جابر بن يزيد ، حدّثني سندي بن صدقة قال : كنا على شط بمصر ومعنا أبو نواس فأقبلت رفقة يريدون الخصيب ، فأعد أبو نواس بدواة وكتب إلى الخصيب [٥] :
| قد استزرت عصبة فأقبلوا | وعصبة لم تستزرهم طفّلوا | |
| رجوك في تطفيلك وأمّلوا | وللرجاء حرمة لا تجهل | |
| وأبلهم خيرا فأنت الأفضل | وافعل كما كنت قديما تفعل [٦] |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان. قال : أنشد لأبي نواس يمدح رجلا [٧] :
| أوجده الله فما مثله | لطالب ذاك ولا ناشد | |
| وليس لله بمستنكر | أن يجمع العالم في واحد |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد ومحمّد ، ابنا أبي عثمان ، والعباس بن بكران ، وعلي بن المقلّد البوّاب ، ومحمّد بن محمّد العكبري ، ومحمّد بن هبة الله الطبري.
[١] في الديوان : وقيت بي الردى زدني قيودا.
[٢] الديوان : دوني من الرقباء.
[٣] الديوان :
واعف مسامعي من صوت رجس
ثقيل شخصه.
[٤] الديوان : وأوقر بغضه.
[٥] الأبيات في ديوانه ص ٤٣٣.
[٦] الشطران الأخيران ليسا في الديوان.
[٧] من أبيات في ديوانه ص ٤٥٤.