تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥ - ١٣١٣ ـ الحسن بن جعفر بن حمزة بن المحسن بن عثمان بن الحسن ابن أبي الحسين بن سعيد أبو محمد الأنصاري البعلبكي المعروف بابن بريك
| فما لي والدهر الخئون كأنما | جنيت فجازاني ببعد الأقارب | |
| فليت الليالي إذ ولعن بيننا | جعلنا الردى مقرونة بالمعاطب | |
| أبى الدهر إلا شتت شمل وفرقة | وروعه مصحوب بغيبة صاحب | |
| أيحسبني دهري جليدا على النوى | وإني ثبت لا تفلّ مضاربي | |
| وإني لذو صبر على كل نكبة | وقد هذّبتني للأمور تجاربي | |
| وذلك طبعي قبل أن يصدع النوى | فمذ صدعت سدّت عليّ مذاهبي | |
| يقر أصيحابي ثباتي على النوى | وما عندهم أني مقيم كذاهب | |
| وكل مهولات الزمان خبرتها | وقايستها للبين دون التقارب | |
| فلا وجد إلّا ما تؤثله النوى | ولا شرف إلّا اجتناب المثالب | |
| مقامي من بعد الأخلاء جفوة | ولا سيما كون الحسود مناصبي | |
| سأطلب وصلا أو أموت بحسرة | فيحمدني بعد المذمة غلّبي | |
| أروم نهوضا نحوكم فتصدني | سباسب ما بين الغوير وعاطب | |
| سباسب لا ينجو الظليم إذا رمى | مخارمها من كل أغبر شاحب | |
| سقى الله مغنى من شقيت لبينهم | من الوابل الوسمي أعذب صائب | |
| وقفت به أذري دموعا كأنما | تحدر تهطالا [١] جنون السّحائب | |
| وكم لي به من أنة بعد وقفة | يرق بها لي كل ماش وراكب | |
| يقولون صبرا علّ ذا البين ينقضي | فيسعد مشتاق برؤية آئب | |
| وكيف أطيق الصبر والدار بعدهم | معطلة يستامها كل غاصب | |
| لعمري ما وجدي مفيدي راحة | ولكنه للبين ضربة لازب | |
| سهام الرزايا دهرها ترشق الورى | وحملتها ما بين مخط وصائب | |
| يزيد غرامي كلما هبّت الصبا | وأصبو إليكم يا منى كل طالب |
كان بعض أهل بعلبك يتهم أبا محمد بمذهب الروافض فأخبرني أنه رأى في جمادى الأول سنة ........ [٢] وأربعين وخمسمائة ، كأن الحاجب عطاء في الميدان الأخضر ، خارج باب همذان ببعلبك ، وحوله من جرت العادة بحضورهم
[١] غير واضحة بالأصل والمثبت عن تهذيب ابن عساكر ٤ / ١٦٠.
[٢] بياض بالأصل مقدار كلمة.