تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ١٣٢١ ـ الحسن بن الحسن الهاشمي الدمشقي
| علوت عن كل مدح يستفاض | فما الحلال إلّا الذي تنحوه والعظم | |
| على علاك سلام الله متصلا | ما شئت والصلوات [الغرّ][١] تبتسم |
وأنشدني في مدحه ٦ [٢] :
| يا قاصدا يثرب الفيحاء مرتجيا | أن يستجير بعلياء خاتم الرسل | |
| خذ من أخيك مقالا إن صدعت [٣] | به مدحت في آخر الاعصار والأول | |
| قل يا من الفخر موقوف عليه فإن | تذوكر الفخر لم يصدف ولم يمل | |
| صيت إذا طلبت غاياته خرقت | سبعا طباقا فبذت كل ذي أمل | |
| علوت وازددت حتى عاد ممتدحا [٤] | جبريل عماله قد كان لم يطل | |
| وعدت والكبر قد نافى علاك فما | عدوت [٥] شيمة سبط الخلق مبتهل | |
| أتتك غرّ قوافي المدح خاضعة | لديك فاقبل ثناء غير منتحل | |
| ثناء من لم يجد وجناء تحمله | إليك أوصد بالإقتار عن جمل | |
| صلّى عليك إله العرش مشتملا | عليك يا خير ما حاف ومنتعل [٦] |
وأنشدنا يمدحه ٦ [٧] :
| من حامل عن أخيه بسبط مألكة | يهزها أن أفيض القال والقيل | |
| يقول والحجرات الغرّ تسمعه | والوفد كل بما يعنيه مشغول | |
| هل سامع يا رسول الله أنت | لمن ولاؤه لك مروي ومنقول | |
| بلغت من غاية الإكرام منزلة | عنها أعيد الأمين الروح جبريل | |
| فعاد من رام كفوا من مدائحه | يزهى ومقوله بالعجز مفلول | |
| فأقبل إليك اختصارا عذر قائله | إن حقّ مدحك لم يبلغه تطويل | |
| ولترضك الصّلوات الغرّ دائمة | يزين أمراطها ما شئت ترفيل |
وأنشدنا في مدحه ٦ :
[١] الزيادة للوزن والمعنى ، عن ابن العديم.
[٢] الأبيات في معجم الأدباء ٨ / ١٢٤ وبغية الطلب ٥ / ٢٣٩٢.
[٣] أي جهرت به.
[٤] معجم الأدباء : منتزحا.
[٥] بالأصل «عددت» والمثبت عن المصدرين السابقين.
[٦] سقط من معجم الأدباء.
[٧] الأبيات في بغية الطلب ٥ / ٢٣٩٣.