تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢ - ١٣٢١ ـ الحسن بن الحسن الهاشمي الدمشقي
علم المذهب [١] على الشيخ أحمد الأشنهي ، وقرأ علم أصول الدين على الشيخ أبي عبد الله المغربي القيرواني ، وقرأ أصول الفقه على الشيخ أبي الفتح بن برهان ، وقرأ علم الخلاف [٢] على الشيخ الإمام أسعد الميهني [٣] ، وقرأ النحو على الشيخ أبي الحسن علي بن أبي زيد الأسترابادي الفصيحي ، وقرأ الفصيحي على عبد القاهر الجرجاني ، وفتح له الجامع ودرّس فيه ثم سافر إلى بلاد خراسان وكرمان وغزنة ، ثم دخل إلى الشام ، وقدم دمشق ثم خرج منها ثم عاد إليها ، واستوطنها إلى أن مات بها ، وذكر لي أسماء مصنفاته : الحاوي في علم النحو مجلدتان ، العمد في علم النحو مجلدة ، المنتخب في علم النحو وهو كتاب نفيس مجلدة ، المقتصد في علم التصريف مجلدة ضخمة ، أسلوب الحق في تعليل القراءات العشر ، وشيء من الشواذ مجلدتان ، التذكرة السّفرية انتهت إلى أربعمائة كراسة ، العروض مختصر محرر ، مصنف في الفقه على مذهب الشافعي سماه الحاكم مجلدتان ، مختصر في أصول الفقه ، مختصر في أصول الدين ، ديوان مجموع من شعره [٤].
من جملة ما أنشدني لنفسه يمدح سيدنا رسول الله ٦ [٥] :
| لله أخلاق مطبوع على كرم | ومن به شرف العلياء والكرم | |
| أغرّ أبلج يسمو عن مساجلة | إذا تذوكرت الأخلاق والشيم | |
| سمت علاك رسول الله فارتفعت | عن أن يشير إلى إثباتها قلم | |
| لا من رأى الملأ الأعلى فراعهم | وعاد وهو على الكونين يحتكم | |
| يا من له دنت الدنيا وزخرفت | الأخرى ومن بعلاه تفخر النسم | |
| يا من [به][٦] عاد وجه الحق متّضحا | من بعد أن ظوهرت بالباطل الظلم | |
| ومن تواضع جبريل الأمين له | ودون حق نهاه هذه القسم |
[١] في معجم الأدباء نقلا عن ابن عساكر : وقرأ الفقه على أحمد.
[٢] قال صاحب كشف الظنون : علم الخلاف : هو علم يعرف به كيفية إيراد الحجج الشرعية ، ودفع الشبه ، وقوادح الأدلة الخلافية بإيراد البراهين القطعية ، وهو الجدل الذي هو قسم من المنطق ، إلّا أنه خص بالمقاصد الدينية.
[٣] هذه النسبة إلى ميهنة ناحية بين أبيورد وسرخس.
[٤] زيد في معجم الأدباء ٨ / ١٢٣ كتاب المقامات ، حذا حذو الحريري.
[٥] الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب ٥ / ٢٣٩٢.
[٦] الزيادة للوزن والمعنى ، عن ابن العديم.