تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ١٣٨٣ ـ الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي
سنان أبو المحبّق الهذلي ـ وكان سنان ولد أيام خيبر ، فبشّر به أبوه ، فقال : لسنان أطعن به في سبيل الله أحبّ إلي منه ، فسماه رسول الله ٦ سنانا فقال الجارود بن سبرة الهذلي :
| إذ ما بريد السوء أقبل نحونا | بإحدى الدواهي الرّبد سار فأسرعا | |
| فإن يك شرا سار يوما وليلة | وإن كان خيرا قسّط السير أربعا |
فنعاه زياد لجلسائه فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه للناس فبكوا ، فسمع أبو بكرة البكاء فقال لميسة بنت شحام امرأته ـ وهو مريض ـ : ما هذا؟ قال : نعي الحسن بن علي فاستراح الناس من شرّ كثير ، قال : ويحك بل أراحه الله من شر كثير وفقد الناس خيرا كثيرا.
قال : وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله [١] أن النجاشي ، قال يرثي الحسن بن علي رضياللهعنه :
| يا جعد بكّيه ولا تسأمي | بكاء حقّ ليس بالباطل | |
| على ابن بنت الطاهر المصطفى | وابن عمّ المصطفى الفاضل | |
| كان إذا شبّت له ناره | يوقدها بالشرف القابل | |
| لكي يراها بائس مرمل | أو فرد حيّ ليس بالآهل | |
| لم تغلقي بابا على مثله | في الناس من حاف ومن ناعل | |
| أعني فتى أسلمه وقومه | للزمن المستحرج الماحل | |
| نعم فتى الهيجاء يوم الوغا | والسيد القائل والفاعل | |
أخبرنا أبو محمد السلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا محمد بن يحيى ، نا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين ، ومات لها حسن ، وقتل لها الحسين.
[١] انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤١ وفيه الأبيات الأول والثاني والخامس ، وقد تقدمت الأبيات قريبا ، وقد نسبت في مروج الذهب ونسب قريش للنجاشي» ، وقال بعضهم لكثير ولم أجدها في ديوانه.