القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٥
وقال المحقق صاحب الجواهر : ( و ) كيف كان ف ( - الأمر بالمعروف ) الواجب ( والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ) من المسلمين بقسميه عليه مضافا إلى ما تقدم من الكتاب والسنة وغيره ، بل عن الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع [١] .
وقال الأمام الخميني رحمه الله : ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) من أسمى الفرائض وأشرفها ، وبهما تقام الفرائض ، ووجوبهما من ضروريات الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين [٢] .
الشرائط : يشترط في الوجوب هنا أربعة امور وهي بما يلي : الأول : قال الأمام الخميني رحمه الله : أن يعرف الامر أو الناهي أن ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر .
الثاني : أن يجوز ويحتمل تأثير الأمر أو النهي فلو علم أو أطمأن بعدمه فلا يجب .
الثالث : أن يكون العاصي مصرا على الاستمرار فلو علم منه الترك سقط الوجوب .
الوجوب .
الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة [٣] .
المراتب : قال سيدنا الاستاذ : للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب : الاولى : الأنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر ، أو ترك المعروف .
الثانية : الأنكار باللسان والقول بأن يعظه ، وينصحه ، ويذكر له ما أعد الله سبحانه من العقاب .
الثالثة : الأنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ولكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد .
[١] الجواهر : ج ٢١ ص ٣٥٨ .
[٢] تحرير الوسيلة : ج ١ ص ٤٤٣ .
[٣] تحرير الوسيلة : ص ٤٤٦ - ٤٥٢ .