القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٧ - قاعدة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
في الأموال واحترام الأعمال [١] .
٢ - السيرة : قال سيدنا الاستاذ : وقد قامت السيرة القطعية العقلائية الممضاة للشارع على أن التسلط على مال الغير تسلطا غير مجاني موجب للضمان وحيث إن الشارع المقدس لم يمض الضمان بالمسمى فيثبت الضمان ( الواقعي ) بالمثل أو القيمة وإذا فثبوت الضمان إنما هو بالأقدام المنضم إلى الأستيلاء من جهة السيرةالعقلائية [٢] .
٣ - الاستقراء : والتحقيق : أن يقال إن قاعدة كل عقد .
الخ ، قاعدة استقرائية حصلت من الاستقراء في العقود التي تنبثق منها القاعدة ، فوجد الفقهاء أن كل عقد مثل البيع والجعالة وغيرهما الذي تحقق الضمان في صحيحه يتحقق الضمان في فاسده ، ولكل من الموارد دليل خاص ذكر في محله ، فيكون كل واحد منها تابعا لدليله الخاص .
أضف الى ذلك التسالم الموجود عند الفقهاء كما مر بنا ذكره - كمدرك مستقل - في بيان المدارك لعدل القاعدة .
فرعان الأول : قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : فالمتعين بمقتضى هذه القاعدة الضمان في مسألة البيع ، لأن البيع الصحيح يضمن به [٣] .
فيتحقق هناك ضمان معاملي على البائع والمشتري تجاه المبيع والثمن في مطلق الأحوال .
الثاني : قد ألمحنا أن العين المستأجرة لم تكن مضمونة على التقديرين .
وأما المنفعة في الاجارة تكون مضمونة باجرة المسمى في صورة الصحة ، ومضمونة باجرة المثل في صورة الفساد ، وفقا للقاعدة .
كما قال سيدنا الاستاذ : إذا كانت
[١] المكاسب : البيع ص ١٠٣ .
[٢] مصباح الفقاهة : ج ٣ ص ٩٦ .
[٣] المكاسب : البيع ص ١٠٢ .