القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢ - قاعدة الاعراض من الملك
السيرة في عطب ( الكسورات المتروكة من ) المسافر ونحوه - الى أن قال - : فالأولى ان يقال : ما علم إنشاء إباحة من المالك لكل من يريد أن يتملكه ، كنثار العرس ونحوه ، يملكه الأخذ بالقبض ، أو بالتصرف الناقل ، أو المتلف أو مطلق التصرف ، على الوجوه أو الأقوال المذكورة في المعاطاة بناء على أنها إباحة ، وكذا ما جرت السيرة والطريقة على تملكه مما قام شاهد الحال بالاعراض عنه ، كحطب ( عطب ) المسافر ونحوه ، أو ما كان كالمباحات الأصلية ، باندراس ( الملك ) كأحجار القرى الدراسة [١] .
والحكم مفتى به كما قال سيدنا الاستاذ في الفتوى : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الاصلية [٢] .
فروع الأول : قال المحقق الحلي رحمه الله : لو إنكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر فهو لاهله ، وما أخرجه بالغوص فهو لمخرجه [٣] .
وكان الحكم على أساس خبر ضعيف عن الشعيري قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن سفينة إنكسرت في البحر فاخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لاهله ، الله أخرجه ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به [٤] .
وهناك ( في الباب ) رواية اخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام ( الحديث الأول ) بنفسالمضمون ولا باس باعتبار سنده على أساس توثيق عام ، فيمكننا أن نستند الحكم الى تلك الرواية .
الثاني : الاعراض كما يتحقق بالنسبة الى الملك ، كذلك يتحقق بالنسبة الى
[١] جواهر الكلام : ج ٤٠ ص ٤٠٠ و ٤٠١ .
[٢] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ١٣٨ .
[٣] شرائع الاسلام : ج ٤ ص ١٠٩ .
[٤] الوسائل : ج ١٧ ص ٣٦٢ باب ١١ كتاب اللقطة ح ٢ .