القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - قاعدة الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي
فروعالأول : لو أعتقد المكلف المنع الشرعي وكان إعتقاده مخالفا للواقع فهل يكفي ذلك في شمول القاعدة أم لا ؟ التحقيق : هو كفاية الأعتقاد بالمنع الشرعي ( على أساس حجية القطع والأعتقاد ) قال سيدنا الاستاذ : المعتقد بالمنع الشرعي عاجز عن الأمتثال إذ الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي [١] .
الثاني : من الامور المتفرعة على القاعدة هو عدم القدرة على التسليم في المعاملة ، فإذا كان الفعل في المبادلة محرما كانت المعاملة باطلة على أساس أن الممنوع الشرعي ( الفعل المحرم ) كالممنوع العقلي ( غير المقدور العقلي ) ، قال سيدنا الاستاذ في مقام الأستدلال على عدم صحة تلك المعاملة مستدلا للحكم المذكور : بعدم القدرة على التسليم بعد أن كان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا وقد تقدم أن القدرة عليه من شرائط الصحة [٢] .
الثالث : قال سيدنا الاستاذ في علم الاجمالي بنجاسة أحد ثوبين مع العلم بكون أحدهما المعين مغصوبا : أنه كما يعتبر في تنجيز العلم الاجمالي القدرة العقلية في جميع الأطراف ، كذلك تعتبر القدرة الشرعية فيها ، فإن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، فلو خرج بعض الاطراف عن تحت قدرته شرعا - كما في المثال - لا يكون العلم الاجمالي منجزا ، لجريان الأصل في الطرف الاخر بلا معارض [٣] .
[١] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٥٥٧ .
[٢] مستند العروة : كتاب الأجارة ص ٤٥ .
[٣] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٤٠١ .