القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٠ - قاعدة كلما يوجب الكفارة في الاحرام مشترط بالعمد
وبالتالي : فالمدرك الوحيد الكامل للقاعدة هو قوله عليه السلام في الصحيحة : وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة ، وبه غنى وكفاية .
ومنها صحيحة معاوية بن عمار - الثانية في الباب - عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : إعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به ، إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد [١] .
دلت على مدلول القاعدة بتمامها وكمالها ، فالدلالة تامة ويتم بها الاعتبار للقاعدة .
وهناك روايات كثيرة لا حاجة بذكر جميعها .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في محاولة ذلك الحكم : النصوص التي ( تتواجد هناك ) يمكن دعوى القطع بمضمونها ، إن لم تكن متواترة إصطلاحا [٢] .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم .
كما قال شيخ الطائفة رحمه الله : فكل ما يفعل من ذلك ( محظورات الاحرام ) على وجه السهو لا يتعلق به كفارة ، ولا فساد الحج إلا الصيد خاصة ، فإنه يلزمه فداؤه عامدا كان أو ساهيا ، وما عداه إذا فعله عامدا لزمته الكفارة ، وإذا فعله ساهيا لم يلزمه شئ [٣] .
والأمر كما أفاده .
والحكم مفتى به عند الفقهاء ، كما قال الامام الخميني رحمه الله في الفتوى : كل ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان لا يبطل به حجه وعمرته ولا شئ عليه [٤] .
فرعان الأول : قال المحقق الحلي رحمه الله : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ،
[١] الوسائل : ج ٩ ص ٢٢٧ باب ٣١ من ابواب كفارات الصيد .
[٢] جواهر الكلام : ج ١٨ ص ٢٨٧ .
[٣] المبسوط : ج ١ ص ٣٣٦ .
[٤] تحرير الوسيلة : ج ١ ص ٤٠٢ .