القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٧ - قاعدة لا نذر في معصية ومرجوح
قال : فقال : كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه ) [١] .
دلت على أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحا فإذا كان المتعلق فاقدا للمنفعة الدينية أو الدنيوية لا ينعقد النذر بالنسبة إليه ، ولا حنث فيه ، وعليه فلا ينعقد النذر فيالمرجوح ولا في المعصية ، والدلالة تامة كاملة .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم .
كما قال المحقق الحلي رحمه الله : وأما متعلق النذر فضابطه أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فهو إذا مختص بالعبادات كالحج والصوم والصلاة والهدي والصدقة والعتق [٢] .
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله أن الأمر يكون كذلك : لصحيح ابن حازم ( المتقدم ) وموثق سماعة [٣] وصحيح الكناني [٤] ، وحينئذ فلو نذر محرما أو مكروها لم ينعقد ، بلا خلاف نصا وفتوى بل الأجماع محصلا ومنقولا عن الأنتصار وغيره عليه [٥] .
وقال الشهيد الثاني : وهو ( عدم إنعقاد النذر ) في الأخيرين ( الحرام والمكروه ) وفاقي [٦] .
فالأمر متفق عليه .
فرعان الأول : إذا كان المنذور متساوي الطرفين فهل ينعقد النذر أو لا ؟ فيه خلاف كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : وفي المتساوي قولان فظاهره ( الشهيد الأول ) بطلانه ( والأمر كما ذكره ، لعدم الرجحان في المتعلق .
والحكم مفتى به عند المشهور .
[١] الوسائل : ج ١٦ ص ١٩٩ باب ١٧ كتاب النذر والعهد ح ١ .
[٢] شرائع الأسلام : ج ٣ ص ١٨٦ .
[٣] الوسائل : ج ١٦ ص ١٩٩ باب ١٧ كتاب النذر والعهد ح ٤ .
[٤] الوسائل : ج ١٦ ص ١٨٢ باب ١ كتاب النذر والعهد ح ٢ .
[٥] جواهر الكلام : ج ٣٥ ص ٣٧٧ .
[٦] اللمعة الدمشقية : ج ٣ ص ٤٢ .
[٧] اللمعة الدمشقية : ج ٣ ص ٤٢ .