القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - قاعدة من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة
القاعدة بنفسها .
ومنها النبوي الاخر عن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الشمس ) [١] .
دل على أن إتيان الركعة الواحدة في الوقت تكفي في وقوع صلاة العصر أداء وبما أن النبويين مرسلان يستفاد منهما التأييد فقط .
٢ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم .
كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في هذا المقام : ( ولو زال المانع فإن أدرك ) من آخر الوقت ما يسع ( الطهارة ) خاصة أو مع سائر الشرائط على القولين ( و ) مسمى ال ( ركعة من الفريضة ) الذي يحصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصح ( لزمه أدائها ) وفعلها ، لعموم ( من أدرك ) وغيره ( ويكون ) بذلك ( مؤديا ) لا قاضيا ولا ملفقا ( على الأظهر ) الأشهر بل المشهور بل عن الخلاف الأجماع عليه ، وهو الحجة بعد كون الصلاة على ما افتتحت عليه ، وبعد وجود خاصية الأداء فيه ، ضرورة ظهور نص من أدرك الركعة وغيره مما دل على الحكم المذكور [٢] .
وقال السيد اليزدي رحمه الله : كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ويجب الأتيان به فإن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت [٣] .
وقال السيد الحكيم رحمه الله في أن الأمر يكون كذلك : كما هو المعروف وعن التذكرة والمدارك أنه إجماعي وعن المنتهى لا خلاف فيه بين أهل العلم [٤] .
وقال شيخ الطائفة رحمه الله : فإن لحق بركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها .
ويكون مؤديا لها لا قاضيا لجميعها ولا لبعضها ، على الظاهر من المذهب [٥] والأمر كما أفاده .
[١] الوسائل : ج ٣ ص ١٥٨ باب ٣٠ من أبواب المواقيت ، ح ٥ .
[٢] جواهر الكلام : ج ٧ ص ٢٥٧ .
[٣] العروة الوثقى : ص ١٦١ أوقات الرواتب .
[٤] مستمسك العروة : ج ٥ ص ١٠٠ .
[٥] المبسوط : ج ١ ص ٧٢ .