القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٤ - قاعدة لا ضرر
عن الشخص الذي تحقق الضرر على شخص آخر .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : ١ - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب وتكادأن تبلغ مستوى التواتر .
منها النبوي المشهور بين الفريقين وذكر في غير واحد من الكتب والرسالات قال صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) .
ومنها معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد الله في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لا ضرر ولا ضرار " [١] .
أما السند فلا ينبغي الأشكال في صحته .
كما قال المحقق صاحب الكفاية رحمه الله : وقد إدعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد به تواترها إجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها ، والانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف [٢] .
وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وكثرتها ( الروايات ) يغني عن ملاحظة سندها ، مضافا إلى حكاية تواتر نفي الضرر والضرار [٣] .
وقال سيدنا الاستاذ : أما السند فلا ينبغي التأمل في صحته لكونها من الروايات المستفيضة المشتهرة بين الفريقين ، حتى إدعى فخر المحققين في باب الرهن من الايضاح تواترها [٤] .
والسند في بعض الطرق صحيح أو موثق ، فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور فلا أقل من الاطمئنان بصدورها عن المعصوم [٥] .
وأما الدلالة فنقول : أن الحديث يحتوي ثلاث كلمات ١ - الضرر .
٢ - الضرار ٣ - كلمة لا .
أما الضرر فهو اسم المصدر معناه النقص والخسران ، ضد المنفعة والزيادة ، وأما الضرار فهو المصدر في مقابل النفع ( المصدر ) إما من باب فعل
[١] الوسائل : ج ١٢ ص ٣٦٤ باب ١٧ من أبواب الخيار ، ح ٤ .
[٢] كفاية الاصول : ج ٢ ص ٢٦٦ .
[٣] المكاسب : رسالة نفي الضرر ص ٣٧٢ .
[٤] ايضاح الفوائد : ج ٢ ص ٤٨ .
[٥] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٥١٨ .