القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - قاعدة كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
٢ - الاستقراء : الصحيح أن هذه القاعدة قد حصلت من الاستقراء التام في موارد العقود التي لا توجب الضمان ، فوجدوا عدم الضمان في فاسدها كصحيحها - وإن كان المنشأ هو عدم وجود السبب للضمان بحسب الواقع - فلا كلام فيه ( عدم الضمان ) بينهم والأمر متفق عليه عندهم ، فلما تم الاستقراء تم المدرك للقاعدة ، ولا حاجة بعد ذلك إلى ذكر الدليل من الأولوية وانتفاء السبب وغيرهما .
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله نقلا عنهم : أن الأصحاب وغيرهم أطلقوا القول في هذه القاعدة ولم يخالف فيها أحد [١] .
فرعان الأول : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : الظاهر عدم ضمان العين في يد المرتهن الى المدة ، كما أن الظاهر ضمانها بعدها ، لأن القبض فيها بالرهن الفاسد ، فلا يضمن كصحيحه [٢] .
الثاني : قال سيدنا الاستاذ : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر ، لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط - الى أن قال : - كما أن الظاهر أنه لا ضمان في الاجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت [٣] .
كما قال العلامة رحمه الله : إذا كانت الاجارة فاسدة لم يضمن المستأجر العين ، إذا تلفت بغير تفريط ولا عدوان ، لانه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان ( بالنسبة الى العين ) فلا يقتضيه فاسده ، وحكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان وعدمه [٤] .
والأمر كما أفاده .
[١] جواهر الكلام : ج ٢٥ ص ٢٢٧ .
[٢] نفس المصدر السابق .
[٣] منهاج الصالحين : ج ٢ ص ٩٠ .
[٤] تذكرة الفقهاء : ج ٢ ص ٣١٨ .