القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦ - مقدمة المؤلف
جملة من القواعد التي لها صلة بالأحكام الشرعية وسميتها ب ( القواعد ) ورتبتها على ترتيب حروف الهجاء - من الألف إلى الياء - .
وكل قاعدة تبدأ بذكر المعنى ، ويليه ذكر المدارك ، ثم نختم الكلام بذكر الفروع .
نهجنا في المدارك : العمدة في الاستناد للقواعد وبيان المدرك لها هي الروايات التي فحصنا عن صحة سندها وتمامية دلالتها ، وقد تمت فيها الاصول الثلاثة : ١ - أصالة الصدور .
٢ - أصالة الظهور .
٣ - أصالة جهة الصدور .
فذكرتها دليلا لاعتبار القاعدة ولم نتعرض للروايات الضعيفة إلا قليلا على نحو التأييد ، وأما المدارك الاخر فقليلة جدا ، وأما الأجماع فالاستناد إليه كالاستناد للنصوص كثير وذلك للسبب الاتي ذكره .
لا شك في أن الأجماع من الأدلة الأربعة في الفقه فلا كلام ولا خلاف بين المسلمين في أصل الأجماع ، وإنما الكلام كله في كيفيته بأنه هل هو توافق النظر الفقهي بين جميع العلماء أو يتحقق بتوافق معظم الفقهاء ؟ فنقول : إن ما يستفاد من الاصوليين المتأخرين ( من عصر الشيخ الأنصاري رحمه الله إلى عصر سيدنا الاستاذ ) هو أن الأجماع لا بد أن يتحقق بتوحيد الكلمة بين جميع العلماء ، ويشترط فيه أن لا يكون معلوم المدرك أو محتمل المدرك ، بأن لا يكون دليل آخر من الاية والرواية موافقا لمدلول الأجماع حتى يعلم أو يحتمل كونهمدركا للأجماع .
ولا بد في كون الأجماع التعبدي أن يحرز وجود المعصوم فيه ، وإلا فلا اعتبار له .
وأما ما يستفاد من الفقهاء من الشيخ الطوسي رحمه الله إلى صاحب