القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٤ - قاعدة عدم التذكية
التذكية وأما النجاسة فقد اختلفت كلمات الأصحاب ، قد يقال كما عن سيدنا الاستاذ : أن الميتة ( ما مات بسبب غير شرعي ) عنوان وجودي وعدم التذكية عنوان عدمي فلا يثبت إستصحاب عدم التذكية عنوان الميتة إلا على القول بالأصل المثبت .
والتحقيق : أن الميتة وعدم المذكى بما أنهما متلازمان جليا يكفي ثبوت أحدهما لثبوت الاخر فيترتب جميع الاثار من الحرمة والنجاسة وغيرهما على أصالة عدم التذكية ، كما أن السيد الحكيم رحمه الله يقول نقلا عن الفقهاء : أن الميتة تكون بمعنى ما لم يذك ذكاة شرعية فقال : وبهذا المعنى صارت موضوعا للنجاسةوالحرمة وسائر الأحكام ولا يهم تحقق ذلك ( معنى الميتة ) فان ما ليس بمذكى بحكم الميتة شرعا إجماعا ونصوصا سواء كان من معاني الميتة أم لا [١] .
والأمر كما ذكره .
الثاني : قال سيدنا الاستاذ : ما كان الشك فيه من جهة إحتمال عدم وقوع التذكية عليه للشك في تحقق الذبح ، أو لاحتمال إختلال بعض الشرائط ، مثل كون الذابح مسلما أو كون الذبح بالحديد أو وقوعه إلى القبلة ، مع العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية .
فالمرجع فيه أصالة عدم التذكية ويترتب عليها حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه ، لأن غير المذكى قد أخذ مانعا عن الصلاة [٢] .
[١] مستمسك العروة : ج ١ ص ٣٢٣ .
[٢] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٣١١ و ٣١٢ .