القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - قاعدة لا ضمان على المستعير
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيهبينهم ، كما قال المحقق الحلي رحمه الله في العارية : للمستعير الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار ، ولو نقص من العين شئ أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن [١] .
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله أن هذا الحكم يكون كذلك : للنص والأجماع .
ولعل الوجه في ذلك واضح ، لأنه استعمال مأذون فيه وبناء العارية على النقص بالاستعمال وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان [٢] المسؤول فيه عن العارية ( لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا ) ولعله لذا قطع المصنف [٣] .
فرعان الأول : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : إن هنا مقامين أحدهما : النقص والتلف الواقعان بسبب الاستعمال المعتاد ولو من جهة الاتفاق في مثل تلف العين ، كما لو استعار دابة للركوب أو الحمل ولم يزد على المعتاد وإتفق تلفها بنفس ذلك الاستعمال ، لعثرة أو نحوها ، وهذا هو المناسب للقطع بعدم الضمان فيه ، للنص والفتوى .
الثاني : قال رحمه الله : وثانيهما هو : التلف بالاستعمال بسبب استدامته واستمراره المقتضي لاستيفاء عمره بالنسبة إلى ذلك العين ، وهذا هو المناسب للأشكال في الضمان به ، باعتبار إقتضاء إطلاق عقد العارية تناوله ، وعدمه إلا مع التصريح ، ولعل الضمان به حينئذ وجيه [٤] .
[١] شرائع الأسلام : ج ٢ ص ١٧٢ .
[٢] الوسائل : ج ١٣ ص ٢٣٦ باب ١ كتاب العارية ح ٣ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٢٧ ص ١٦٣ .
[٤] جواهر الكلام : ج ٢٧ ص ١٦٤ .