القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - قاعدة لا ضرر
مخيرا في الاجتناب عن أيهما شاء ، والوجه في ذلك كله ظاهر [١] .
الثاني : دوران الأمر بين التضرر والاضرار كحفر البئر مثلا ( إذا فرض الحفر اضرارا على الجار وعدم الحفر تضررا على المالك ) ، التحقيق : أن هذا الفرع خارج عن مورد القاعدة ، لأن الأخذ بكل واحد من الطرفين خلاف الأمتنان كما قال سيدنا الاستاذ : أن الحديث يكون واردا مورد الامتنان ومن المعلوم أن حرمة التصرف والمنع عنه مخالف للأمتنان على المالك ، والترخيص فيه خلاف الامتنان على الجار ، فلا يكون شئ منهما مشمولا لحديث لا ضرر [٢] .
وبعد عدم شمول الحديث لمثل هذا التعارض لا بد أن يتمسك بالعموم أو الاطلاق ، لو كان هناك عموم أو اطلاق ، وإلا فالمرجع هو الأصل العملي ( البراءة عن الحرمة ) هذا كله بالنسبة إلى الحكم التكليفي .
وأما الحكم الوضعي ( الضمان ) فهو ثابت على كلاالتقديرين ( جواز التصرف وعدمه ) ، لعدم الملازمة بين الجواز وعدم الضمان ، فيحكم بالضمان ، لعموم قاعدة الاتلاف .
[١] و ( ٢ ) مصباح الاصول : ج ٢ ص ٥٦٣ - ٥٦٦ .