القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - قاعدة لا ضرر
الفعل الضرري أمكن القول بأن المراد نفي حكم هذا الفعل بلسان نفي الموضوع كالوضوء الضرري مثلا [١] .
والأمر كما أفاده .
فتمت الدلالة والسند .
بقيت امور ينبغي التنبيه عليها : ١ - كثرة التخصيص قد يقال : إن التخصيص في مدلول القاعدة يكون أكثر مما بقي تحته .
ويكون ( تخصيص الأكثر ) مستهجنا أولا ، وموجبا للوهن في إطلاق الحديث ثانيا .
والتحقيق : أن معظم الموارد يكون خارجا عن مدلول القاعدة تخصصا ، ولا يكون خارجا بالتخصيص إلا موارد قليلة .
كما قال سيدنا الاستاذ : وأما الأحكام المجعولة في الديات والحدود والقصاص والحج والجهاد فهي خارجة عن قاعدة لا ضرر بالتخصص لا بالتخصيص ، لأنها من أول الأمر جعلت ضررية لمصالح فيها [٢] .
وأما التخصيص في بعض الموارد كشراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته فقليل جدا ، فتبين أنه لا يكون هناك تخصيص الأكثر .
٢ - الحكومة : إن دليل القاعدة حاكم على سائر الأدلة ، كما قال سيدنا الاستاذ : والتحقيق في وجه التقديم أن دليل ( لا ضرر ) حاكم على الأدلة المثبتة للتكاليف والدليل الحاكم يقدم على الدليل المحكوم بلا ملاحظة النسبة بينهما ، وبلا ملاحظة الترجيحات الدلالية والسندية [٣] .
والأمر كما أفاده دام ظله .
٣ - المراد من الضرر هو الضرر الواقعي : التحقيق أن الحكم ثابت للموضوع الواقعي بلا فرق بين العالم والجاهل وقد يتوهم أن هذا يستلزم النقض في الموردين .
الأول : تقييد خيار الغبن والعيب في حال الجهل .
[١] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٥٢٧ .
[٢] مصباح الاصول : ج ٢ ص ٥٣٩ .
[٣] نفس المصدر السابق : ص ٥٤٠ .