القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٤ - قاعدة السوق
عليها المسلمون ، تكون فيها الغلبة أمارة على اسلام من يشك في إسلامه ، كما في صحيحة إسحاق بن عمار [١] ، عن العبد الصالح عليه السلام أنه قال : ( لا بأس بالصلاة فيالفراء اليماني وفيما صنع في أرض الأسلام ، قلت : فان كان فيها غير أهل الأسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) [٢] .
والأمر كما أفاده مستمسكا بالنص الشامل .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : ١ - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب ، منها صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال عليه السلام : ( اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة ) [٣] .
دلت على أن سوق المسلمين أمارة الطهارة والذكاة .
ومنها صحيحة فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الاسواق ولا يدري ما صنع القصابون ، فقال : ( كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه ) [٤] .
دلت على امارية سوق المسلمين بالنسبة الى تذكية اللحوم المجهولة .
ومنها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام [٥] .
في الخفاف ، الدالة على المطلوب دلالة كاملة .
٢ - السيرة : قد استقرت سيرة المسلمين القطعية على الاعتماد بالسوق الأسلامي ، بالنسبة إلى الطهارة والذكاة وغيرهما ، كما قال سيدنا الاستاذ : أن إعتبار السوق هو الذي جرت عليه سيرة المسلمين ، لأنه لم يعهد منهم السؤال عن
[١] الوسائل : ج ٢ ص ١٠٧٢ من أبواب النجاسات ، ح ٥ .
[٢] التنقيح : ج ٢ ص ٥٣٧ .
[٣] الوسائل : ج ٢ ص ١٠٧١ باب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ٢ .
[٤] الوسائل : ج ١٦ ص ٢٩٤ باب ٢٩ كتاب الصيد والذبائح ح ١ .
[٥] الوسائل : ج ٢ ص ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات ، ح ٦ .