القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٦ - قاعدة المؤمنون عند شروطهم
بكل شرط ، غاية الأمر خرج عنها الشروط الابتدائية وبقي الباقي [١] .
والمقصود من الشروط الابتدائية هناك الشروط التي لم تكن في ضمن العقد ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله في أن الشرط السائغ لا بد : أن يلتزم به في متن العقد ، فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط به على المشهور ، بل لم يعلم فيه خلاف- فقال : - الزام الشرط على نفسه قبل العقد كان الزاما إبتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا - إلى أن قال : - أن الخارج عن عموم : المؤمنون عند شروطهم هو ما لم يقع العقد مبنيا عليه [٢] .
وذلك لعدم تحقق العلاقة بين الشرط وبين العقد في صورة عدم التقارن الزماني بينهما ، وها هو المتفاهم عند العرف والمتيقن من السيرة العقلائية .
وتبين لنا أن الشرط الذي لم يتعلق بالعقود كان بنفسه موردا للقاعدة ، وأما الشروط التي تتعلق بالعقود فلا بد أن تكون في ضمن العقد ومقارنة له حتى يكون بناء العقد على الشرط مفهوما عند العرف ، وتبين لنا أيضا أن الشرط في العقد لا يختص بالبيع بل يتحقق في جميع العقود اللازمة .
فروع الأول : قال شيخ الطائفة رحمه الله : والذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا شرط في الصداق الخيار كان العقد صحيحا ، والمهر لازما ، والخيار ثابتا ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم [٣] .
الثاني : قال العلامة رحمه الله : عقد الكفالة يصح دخول الخيار فيه فان شرط الخيار فيها مدة معينة صح ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم [٤] .
الثالث : قال المحقق الحلي رحمه الله : ويجب أن يأتي بما شرط عليه ( في الحج ) من
[١] مصباح الفقاهة : ج ٦ ص ٢٠١ .
[٢] مكاسب : قسم الخيارات ص ٢٨٢ .
[٣] المبسوط : ج ٤ ص ٣٠٤ .
[٤] تذكرة الفقهاء : ج ٢ ص ٩٩ .