القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٨ - قاعدة السلطنة
٣ - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف ولااشكال فيه بينهم ، وعليه أفتى الفقهاء بأخذ الغرامة من الغاصب بدلا عن السلطنة الفائتة خلال الغصب كما قال سيدنا الاستاذ : في المأخوذ من الضامن بعنوان الغرامة : إن كان المأخوذ بدلا عن السلطنة الفائتة كما تقتضيه قاعدة السلطنة ضمن الغاصب جميع شؤون العين ، سواء كانت تلك الشؤون فائتة أم لا [١] .
فروع الأول : إذا شك في أصل التملك فهل يتمسك بالقاعدة لا ثباته أم لا ؟ التحقيق : عدم جواز التمسك ، لأن التسلط فرع التملك فلا يمكن اثباته به ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : إذا قطعنا بأن سلطنة خاصة كتمليك ماله للغير نافذة في حقه ماضية شرعا ، لكن شك في أن هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أم لا بد من القول الدال عليه ؟ فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك ، بعموم تسلط الناس على أموالهم [٢] .
الثاني : قد تكون قاعدة السلطنة من مسقطات الضمان كما قال العلامة الاصفهاني رحمه الله عند بيان المسقطات للضمان : أحدها قاعدة السلطنة ، بتقريب أن التسليط على ماله بحيث لا يكون عليه عوض وخسارة نحو من التسليط ، ونفوذه من المالك يقتضي عدم فعلية الخسارة عليه [٣] .
الثالث : قال المحقق الحلي رحمه الله : يستحق الأجير الاجرة بنفس العمل ، سواء كان في ملكه أو في ملك المستأجر ، ولا يتوقف تسليم أحدهما على الاخر [٤] .
[١] مصباح الفقاهة : ج ٣ ص ٢٢٢ .
[٢] المكاسب : البيع ص ٨٣ .
[٣] حاشية المكاسب : ج ١ ص ١٨٩ .
[٤] شرائع الاسلام : ج ٢ ص ١٨١ .