القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٣
وقال تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين [١] .
وقال تعالى : وأتمروا بينكم بمعروف [٢] .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كيف بكم إذا فسدت نساوكم .
وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهو عن المنكر ، فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله فقال : نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ) [٣] .
وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال : ( الذي لا ينهى عن المنكر ) [٤] .
وقال الصادق عليه السلام : ( إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الأسلام ؟ قال : الأيمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال : الرجل : فأخبرني أي الأعمال أبغض الى الله ، قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ) [٥] .
قال الباقر عليه السلام ( يكون في آخر الزمان قوم ينبع ( يتبع ) فيهم قوم مراؤون - إلى أن قال - : ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله عزوجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الأشرار والصغار في دار الكبار ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء
[١] الأعراف : ١٩٩ .
[٢] الطلاق : ٦ .
[٣] الوسائل : ج ١١ ص ٣٩٦ كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ح ١٢ .
[٤] نفس المصدر السابق : ص ٣٩٧ ح ١٣ .
[٥] نفس المصدر السابق : ص ٣٩٦ ح ١١ .