ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠١٤ - ٣/ ٧ خواندن دعاى ندبه پس از نماز
و كانَ كَما انتَجَبتَهُ سَيِّدَ مَن خَلَقتَهُ و صَفوَةَ مَنِ اصطَفَيتَهُ، و أفضَلَ مَنِ اجتَبَيتَهُ و أكرَمَ مَنِ اعتَمَدتَهُ، قَدَّمتَهُ عَلى أنبِيائِكَ و بَعَثتَهُ إلى الثَّقَلَينِ مِن عِبادِكَ، و أوطَأتَهُ مَشارِقَكَ و مَغارِبَكَ و سَخَّرتَ لَهُ البُراقَ و عَرَجتَ بِروحِهِ إلى سَمائِكَ، و أودَعتَهُ عِلمَ ما كانَ و ما يَكونُ إلَى انقِضاءِ خَلقِكَ.
ثُمَّ نَصَرتَهُ بِالرُّعبِ و حَفَفتَهُ بِجَبرَئِيلَ و ميكائِيلَ وَ المُسَوِّمينَ مِن مَلائِكَتِكَ، و وَعَدتَهُ أن تُظهِرَ دينَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ و لَو كَرِهَ المُشرِكونَ، و ذلِكَ بَعدَ أن بَوَّأتَهُ مُبَوَّأَ صِدقٍ مِن أهلِهِ، و جَعَلتَ لَهُ و لَهُم أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَ هُدىً لِلعالَمينَ فيهِ آياتٌ بَيّناتٌ مَقامُ إبراهيمَ و مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، و قُلتَ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».[١]
ثُمَّ جَعَلتَ أجرَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ و آلِهِ مَوَدَّتَهُم في كِتابِكَ، فَقُلتَ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[٢]، و قُلتَ: «ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ»[٣]، و قُلتَ: «ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا»[٤]، و كانوا هُمُ السَّبيلَ إلَيكَ وَ المَسلَكَ إلى رِضوانِكَ.
فَلَمَّا انقَضَت أيّامُهُ أقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما و آلِهِما هادِياً إذ كانَ هُوَ المُنذِرُ و لِكُلِّ قَومٍ هادٍ، فَقالَ وَ المَلَأُ أمامَهُ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ و عادِ مَن عاداهُ، وَ انصُر مَن
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] سبأ: ٤٧.
[٤] الفرقان: ٥٧.