ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠١٦ - ٣/ ٧ خواندن دعاى ندبه پس از نماز
نَصَرَهُ، وَ اخذُل مَن خَذَلَهُ».
و قالَ: «مَن كُنتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أميرُهُ».
و قال: «أنَا و عَلِيٌّ مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ و سائِرُ النّاسِ مِن شَجَرٍ شَتّى».
و أحَلَّهُ مَحَلَّ هارونَ مِن موسى، فَقالَ لَهُ: «أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي».
و زَوَّجَهُ ابنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمينَ. و أحَلَّ لَهُ مِن مَسجدِهِ ما حَلَّ لَهُ، و سَدَّ الأَبوابَ إلّا بابَهُ، ثُمَّ أودَعَهُ عِلمَهُ و حِكمَتَهُ، فَقالَ: «أنَا مَدينَةُ العِلمِ و عَلِيٌّ بابُها فَمَن أرادَ المَدينَةَ وَ الحِكمَةَ فَليَأتِها مِن بابِها».
ثُمَّ قالَ: «أنتَ أخي و وَصِيِّي و وارِثي، لَحمُكَ مِن لَحمي، و دَمُكَ مِن دَمي، و سِلمُكَ سِلمي، و حَربُكَ حَربي، وَ الإِيمانُ مُخالِطٌ لَحمَكَ و دَمَكَ، كَما خالَطَ لَحمي و دَمي، و أنتَ غَداً عَلَى الحَوضِ خَليفَتي، و أنتَ تَقضي دَيني و تُنجِزُ عِداتي، و شيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِن نورٍ مُبيَضَّةً وُجوهُهُم حَولي فِي الجَنَّةِ، و هُم جيراني، و لَو لا أنتَ يا عَلِيُّ لَم يُعرَفِ المُؤمِنونَ بَعدي».
و كانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ و نوراً مِنَ العَمى و حَبلَ اللّهِ المَتينَ و صِراطَهُ المُستَقيمَ. لا يُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ و لا بِسابِقَةٍ في دينٍ، و لا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ، يَحذو حَذوَ الرَّسولِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِما و آلِهِما، و يُقاتِلُ عَلَى التَّأويلِ، و لا تَأخُذُهُ فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ.
قَد وَتَرَ فيهِ صَناديدَ العَرَبِ، و قَتَلَ أبطالَهُم و ناهَشَ ذُؤبانَهُم، و أودَعَ قُلوبَهُم أحقاداً بَدرِيَّةً و خَيبَرِيَّةً و حُنَينِيَّةً و غَيرَهُنَّ. فَأَضَبَّت عَلى عَداوَتِهِ و أكَبَّت عَلى مُنابَذَتِهِ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثينَ وَ القاسِطينَ وَ المارِقينَ.
و لَمّا قَضى نَحبَهُ و قَتَلَهُ أشقَى الآخِرينَ يَتبَعُ أشقَى الأَوَّلينَ، لَم يُمتَثَل