ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠٠ - ٣/ ٤ ٣ چگونگى نماز عيد
٣/ ٥
خُطبَةُ أميرِ المُؤمِنينَ يَومَ الفِطرِ
٨٨٦. مصباح المتهجّد عن جندب بن عبد اللّه الأزدي عن أبيه: إنَّ عَلِيّاً ٧ كانَ يَخطُبُ يَومَ الفِطرِ، فَيَقولُ:
«الحَمدُ للّهِ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرضَ، و جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النّورَ، ثُمَّ الَّذين كَفَروا بِرَبِّهِم يَعدِلونَ، لا نُشرِكُ بِاللّهِ شَيئاً، و لا نَتَّخِذُ مِن دونِهِ وَلِيّاً، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي لَهُ ما فِي السَّماواتِ و ما فِي الأَرضِ، و لَهُ الحَمدُ فِي الآخِرَةِ و هُوَ الحَكيمُ الخَبيرُ، يَعلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرضِ و ما يَخرُجُ مِنها، و ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ و ما يَعرُجُ فيها و هُوَ الرَّحيمُ الغَفورُ، كَذلِكَ رَبُّنا جَلَّ ثَناؤُهُ لا أمَدَ و لا غايَةَ و لا نِهايَةَ و لا إلهَ إلّا هُوَ و إلَيهِ المَصيرُ، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي يُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ، إنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ.
اللّهُمَّ ارحَمنا بِرَحمَتِكَ، وَ اعمُمنا بِعافِيَتِكَ، وَ امدُدنا بِعِصمَتِكَ، و لا تُخلِنا مِن رَحمَتِكَ إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، وَ الحَمدُ للّهِ لا مَقنوطاً من رَحمَتِهِ و لا مَخلُوّاً مِن نِعمَتِهِ، و لا مُؤيِساً مِن رَوحِهِ، و لا مُستَنكِفاً عَن عِبادَتِهِ، الَّذي بِكَلِمَتِهِ قامَتِ السَّماواتُ السَّبعُ، و قَرَّتِ الأَرَضونَ السَّبعُ، و ثَبَتَتِ الجِبالُ الرَّواسي، و جَرَتِ الرِّياحُ اللَّواقِحُ، و سارَ في جَوِّ السَّماءِ السَّحابُ، و قامَت عَلى حُدودِهَا البِحارُ، فَتَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ، إلهٌ قاهِرٌ قادِرٌ ذَلَّ لَهُ المُتَعَزِّزونَ، و تَضاءَلَ لَهُ المُتَكَبِّرونَ، و دانَ طَوعاً و كَرهاً لَهُ العالَمونَ.
نَحمَدُهُ بِما حَمِدَ نَفسَهُ و كَما هُوَ أهلُهُ، و نَستَعينُهُ و نَستَغفِرُهُ و نَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، يَعلَمُ ما تُخفِي الصُّدورُ، و ما تَجِنُّ البِحارُ، و ما تُوارِي الأَسرابُ، و ما تَغيضُ الأَرحامُ و ما تَزدادُ، و كُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ،