ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠١٢ - ٣/ ٧ خواندن دعاى ندبه پس از نماز
تَسليماً.
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤُكَ في أولِيائِكَ الَّذينَ استَخلَصتَهُم لِنَفسِكَ و دينِكَ، إذِ اختَرتَ لَهُم جَزيلَ ما عِندَكَ مِنَ النَّعيمِ المُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ و لَا اضمِحلالَ، بَعدَ أن شَرَطتَ عَلَيهِمُ الزُّهدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ (و زُخرُفِها)[١] و زِبرِجِها، فَشَرَطوا لَكَ ذلِكَ و عَلِمتَ مِنهُمُ الوَفاءَ بِهِ، فَقَبِلتَهُم و قَرَّبتَهُم و قَدَّمتَ لَهُمُ الذِّكرَ العَلِيَّ وَ الثَّناءَ الجَلِيَّ، و أهبَطتَ عَلَيهِم مَلائِكَتَكَ و كَرَّمتَهُم بِوَحيِكَ و رَفَدتَهُم بِعِلمِكَ، و جَعَلتَهُمُ الذَّرائِعَ إلَيكَ وَ الوَسيلَةَ إلى رِضوانِكَ.
فَبَعضٌ أسكَنتَهُ جَنَّتَكَ إلى أن أخرَجتَهُ مِنها، و بَعضٌ حَمَلتَهُ في فُلكِكَ و نَجَّيتَهُ و مَن آمَنَ مَعَهُ مِنَ الهَلَكَةِ بِرَحمَتِكَ، و بَعضٌ اتَّخَذتَهُ لِنَفسِكَ خَليلًا و سَأَلَكَ لِسانَ صِدقٍ فِي الآخِرَةَ فَأَجَبتَهُ، و جَعَلتَ ذلِكَ عَلِيّاً، و بَعضٌ كَلَّمتَهُ مِن شَجَرَةٍ تَكليماً، و جَعَلتَ لَهُ مِن أخيهِ رِدءاً و وَزيراً، و بَعضٌ أولدتَهُ مِن غَيرِ أبٍ، و آتَيتَهُ البَيِّناتِ و أيَّدتَهُ بِروحِ القُدُسِ.
و كُلٌّ شَرَعتَ لَهُ شَريعَةً و نَهَجتَ لَهُ مِنهاجاً[٢] و تَخَيَّرتَ لَهُ أوصِياءَ[٣]، مُستَحفِظاً بَعدَ مُستَحفِظٍ، مِن مُدَّةٍ إلى مُدَّةٍ إقامَةً لِدينِكَ، و حُجَّةً عَلى عِبادِكَ، و لِئَلّا يَزولَ الحَقُّ عَن مَقَرِّهِ، و يَغلِبَ الباطِلُ عَلى أهلِهِ، و لا يَقولَ أحَدٌ لَو لا أرسَلتَ إلَينا رَسولًا مُنذِراً و أقَمتَ لَنا عَلَماً هادِياً، فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِن قَبلِ أن نَذِلَّ و نَخزى.
إلى أنِ انتَهَيتَ بِالأَمرِ إلى حَبيبِكَ و نَجيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و آلِهِ،
[١] ما بين القوسين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٢] في نسخة:« منهاجه».
[٣] في نسخة:« أوصياءه».