المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٨٧ - أَيْك
واستعمل مآب ، بمعنى الرجوع والمرجع ، تسع مرات ، قال تعالى : وَ اللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ . فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً . وَإن لِلطاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ . وقــال : إن إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ، أي رجوعهم . وقـــــال : يَا جِبَالُ أَوِّبِيݡ مَعَهُ وَالطيْرَ ، أي رَجِّعِي تسبيحهُ .
٣ . آب الغائب يؤوب مآباً وأوبةً : رجع . وفي الحديث : كان|إذا أقبل من سفر قال : آيبون تائبون ، لربنا حامدون .
٤ . جمع آيب : أُوَّبٌ وُأوَّابٌ وأُيَّابٌ ، بضم الألف وتشديد الواو . والمتأوب سريع الرجوع وأوَّبت الشمس في مآبها : غابت في مغيبها . وجاءوا من كل أوْب : من كل ناحية .
و أبْتُ الى بني فلان : جئتهم بالليل .
وتأوَّبتهم:جئتهم أول الليل . وآب إلى سيفه : أي رد يده ليستله .
٥ . التأويب:السير نهاراً والنزول ليلاً . والإسآد السير ليلاً . يقال : أوَّب القوم تأويباً أي ساروا بالنهار ، وأسأدوا إذا ساروا بالليل .
٦ . آب:من أسماء الشهور ، عجمي معرب . ومآب : إســـــم بلد بالبلقـــــاء . وأيوب× : من آب يؤوب .
«معاني الأخبار/٥٠ » . وبنو أيوب : قبيلة . وفي الزيارة الجامعة : مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم . «التهذيب: ٦/٩٩ » .
أيَدَ
قال الله عز وجل : أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ «المائدة :١١٠ » فَعَلْتُ ، من الأيْد ، أي القوة الشديدة . وقال تعالى : وَاللَّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ «آل عمــران:١٣ » أي يكثر تأييده .
ويقال : إِدْتُهُ أَئِيدُهُ أَيْداً نحو : بعته أبيعه بيعاً ، وأيدته على التكثير .
قال عز وجل : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ . «الذاريات:٤٧ » ويقال : له أيْدٌ ، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد . وإِيَاد الشئ ما يقيه ، وقرئ : أَأْيَدْتُكَ ، وهو أفعلت من ذلك . قال الزجاج= : يجوز أن يكون فاعلت نحو : عاونت ، وقوله عز وجل : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما «البقرة:٢٥٥ » أي لا يثقله .
وأصله من الأود ، آد يؤود أوداً وإياداً : إذا أثقله ، نحو : قال يقول قولاً ، وفي الحكاية عن نفسك : أُدْتُ مثل قُلْتُ ، فتحقيق آدَهُ : عوجه من ثقله [في ممرِّه ] .
. ملاحظات .
وردت مادة أيَّدَ في القرآن تسع مرات .
والأَيْد بمعنى القوة مرتين : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ .
فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ِ . وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإنا لَمُوسِعُون .
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنهُ أَوَّابٌ .
ووردت مادة أوَدَ مرة واحدة : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأرض
وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَــا ، أي لايثقله ولايشــــق عليه . تقول : آدني هذا الأمر يؤودني ، أي شق عليَّ .
ومنه التأوُّد بمعنى الإعوجاج من الثقل تقول : تأود الغصن والعود . قال ابن منظور «١/١٥٤ » : «هو العطف والإنثناء ، أُدْتُ الشئ : عطفته ، وتأوَّد النبت مثل تعطف وتعوج » . «راجع: العين: ٨/٩٧ » .
وقد وضعنا قوله «في ممره » بين قوسين لأنها لا معنى لها ، ونشك في صحة النسخة .
أَيْك
الأيك:شجرٌ مُلْتَفٌّ . وأصحاب الأيكة : قيل نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل هي إسم بلد .
. ملاحظات .
ورد ذكر أصحاب الأيكة في أربع آيات ، قال تعالى :