المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٨٣ - أهْل
أيْنَ:لفظ يبحث به عن المكان ، كما أن متى يبحث به عن الزمان . والآن:كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل نحو : أنَا الآن أفعل كذا . وخص الآن بالألف واللام المعرف بهما ولزماه . وأفعلُ كذا آونةً:أي وقتاً بعد وقت . وهو من قولهم الآن .
وقولهم : هذا أوان ذلك ، أي زمانه المختص به وبفعله ، قال سيبويه : يقال الآن آنك : أي هذا الوقت وقتك .
وآن يؤون : قال أبو العباس& : ليس من الأول وإنما هو فعل على حدته .
والأين:الإعياء ، يقال آن يئين أيناً ، وكذلك أنَى يأني أنياً : إذا حان . وأما بلغ إناه ، فقد قيل هو مقلوب من أنى وقد تقدم .
قال أبو العباس : قال قوم : آنَ يئين أيناً ، الهمزة مقلوبة فيه عن الحاء ، وأصله حان يحين حيناً ، قال : وأصل الكلمة من الحين .
. ملاحظات .
١ . أجاد ابن فارس بقوله «١/١٤١ » : « أنَى . له أصول أربعة : البطء ، وما أشبهه من الحلم وغيره ، وساعة من الزمان ، وإدراك الشئ ، وظرف من الظروف » .
ثم ذكر الأناة بمعنى الحلم ، والإنَى والأنَى : وهي من ساعات الليل جمعها آناء . واستأنيتُ الطعام أي انتظرت إدراكه ، وأنَى لك يأني أنياً أي حان ، وأتيت فلاناً آينةً بعد آينة ، أي أحياناً أو تارةً . وتقول إناء من الآنية ، والأواني جمع جمع . «راجع العين: ٨/٤٠٠ » .
٢ . استَعْمَل القرآن كلمة الآن ست مرات بدون همزة إســــتفهام ، ومرتين معهـــــا ، قال تعـــالى : الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ . أَثُمَّ إِذَا مَــــــــا وَقَعَ آمَنْتُــــــمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُــــمْ بِـــــهِ تَسْتَعْجِلُونَ . آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ .
٣ . أنَى الشئ يأني إنىً: بلغ نضجه وإدراكه وأوْجَهُ . ومنه قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . أي منتظرين نضجه .
وقوله تعالى : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ : أي ماءٌ بلغ إناه في الحرارة . تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ : حارة .
٤ . واستعمل القرآن أيَّانَ ست مرات للسؤال عن القيامة :
يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا .
٥ . واستعمل أيْن سبع مرات ، خمسة منها في السؤال عن الشركاء : وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ . واثنان في التعجب من موقف المكذبين : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ . . وسؤال الإنسان يوم القيامة : أَيْنَ الْمَفَرُّ .
٦ . واستعمل أينما اثنتي عشر مرة . إحداها مع ما الموصولة وليس فيها معنى الشرط ، قال تعالى : وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ .
٧ . قوله تعالى : وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، أي ظروف فضية ، وقد تكون سميت آنية لأنه يوضع فيها الطعام الذي نضج وبلغ إناه .
أهْل
أهل الرجل:من يجمعه وإياهم نسب أو دين ، أو ما يجرى مجراهما من صناعة وبيت وبلد . فأهل الرجل : في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ، ثم تُجُوِّز به فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب .
وتُعُورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقاً إذا قيل أهل البيت ، لقوله عز وجل : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . «الأحزاب:٣٣ » .
وعبَّر بأهل الرجل عن امرأته . وأهل الإسلام : من يجمعهم . ولما كانت الشريعة حَكمت برفع حكم النسب