المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٦٧ - الإلُّ
١ . الأكولة : الشاة ترعى للأكل . والمأكلة : الطعمة . وأكائل النخل : المحبوسة للأكل . وائتكل الرجل : اشتد غضبه . وأصابه أَكَال في رأسه : حِكاك . «العين: ٥/٤٠٩ » .
٢ . استعمل القرآن الأكْل بمعناه المعروف ، وأمر بأكل الحلال وإطعام المحتاج : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً . فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير . ونهى عن أكل اللحـم غیر المذکی : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ .
وذم الذيــــــن همهـــم الأكــــل : وَالَّذِينَ كَفَـــرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ .
ونهــــــى عن أكل الســـــحت : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ . والربــــــا : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّــــــيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ .
وفي الحديث : لعـــن الله آكل الربا ومؤكله .
وعبَّر بأكل التراث : وَتَأْكُلُونَ الترَاثَ أَكْلاً لما . وبأكل الســـــنين لما يُدَّخر : سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ .
وقـــــال في أكل أهل جهنــــم : طَلْعُهَا كَأنهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ .
لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ .
واستعمله في أكل النحـــل الرحيق : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ . واستعمل الأُكُل بضم الكاف لثمار الجنة : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا .
واستعمله لثمر شجرة ذرية إبراهيم^ : تُؤْتِي أُكُلَهَا كل حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا . ولجنائن الأرض:كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً .
الإلُّ
الإلُّ : كل حالة ظاهرة من عهد حِلف وقرابة تَؤلُّ [أي] تَلمعُ ، فلا يمكن إنكارها . قال تعالى : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً . وأَلَّ الفرس : أي أسرع . حقيقتــه لمعَ ، وذلك استعارة في باب الإسراع نحو برق وطار .
والآلة : الحربة اللامعة . وألَّ بها : ضَرَبَ . وقيل إلٌّ وإيلٌ إسم الله تعالى ، وليس ذلك بصحيح .
وأذن مؤللة . والإلال:صفحتا السكين .
. ملاحظات .
١ . استعمل القرآن الإلَّ ، بمعنى العهد : لايَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً .
والإيلاء : الحلف على هجر الزوجة : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
واستعمل الآل بمعنى الأهل في٢٩مورداً . واستعمل إيلَ جزءً من إسماعيل وإسرائيل وجبرائيل في عدة آيات .
٢ . لا يصح نفي الراغب أن يكون إيل إسماً لله تعالى ، فقد وردت به الرواية ، ونص عليه اللغويون ، ففي علل الشرائع «١/٤٣ » عن الإمام الصادق×قال : «ويعقوب هو إسرائيل ، ومعنى إسرائيل عبد الله ، لأن إسرا هو عبد وإيل هو الله عز وجل » . وقال الخليل «٨/٣٥٧ » : «إيل : إسم من أسماء الله عز وجل بالعبرانية » . «قاموس الكتاب المقدس/١١١ » .
ولعلها جاءت الى العبرية من البابلية التي هي أصل العربية أيضاً .
وتستعمل في التركية والفارسية بمعنى الجد والقبيلة . وقد ترجع اليها بعض مفردات العربية التي تتناسب مع الرب والجد والقبيلة .
٣ . جعل الراغب أصل المادة من الظهور واللمعان ، وجعل ألَّ الفَرَسُ بمعنى أسرع ، وألَّه أي ضربه بالآلة ، وقد دَمَجَ عدة مواد لمجرد اشتراكها في الحروف !
ولا يبعد أن يكون الإلُّ والإيلاءُ بمعنى العهد والحلف ، مشتقاً من الإيل ، فيكون معنى آلَّ وآلى : عاهد وحلَف بالإيل عز وجل . وسيأتي ذكر الإيلاء .