المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٤٩ - بَهُمَ
ووصف اتهام المنافقين لمارية٣ :سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ . «النور: ١٦ » .
وجعله شرط بيعة النساء للنبي| : وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ . «الممتحنة: ١٢ » .
ووصف إفحام إبراهيم×لنمرود : فَإِنَّ اللهَ يَأتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَـــأتِ بِهَـــــــا مِنَ الْمَغْـرِبِ فَبُهِـتَ الَّذِي كَفَــرَ .
«البقرة: ٢٥٨ » .
ومباغتة القيامة : بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ . « الأنبياء: ٤٠ » .
بَهَجَ
البَهْجَة : حسن اللون وظهور السرور ، وفيه قال عز وجل : حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ «النمل: ٦٠ » .
وقد بَهُجَ فهو بَهِيج . قال : وَأَنْبَتْنا فِيهَا مِنْ كل زَوْجٍ بَهِيجٍ «ق: ٧ » . ويقال : بَهِجٍ ، كقول الشاعر : ذات خُلْقٍ بَهِج ِ .
ولا يجئ منه بَهُوج . وقد ابْتَهَجَ بكذا : أي سُرَّ به سروراً بانَ أثره على وجهه ، وأَبْهَجَهُ كذا .
. ملاحظات .
وردت هذه المادة في ثلاث آيات . وصفت الحدائق بأنها ذات بهجة لأن ألوانها ونضرتها تبعث البهجة في النفس ، وكذلك النبات .
بَهَلَ
أصل البَهْل : كون الشئ غير مراعى ، والباهل : البعير المخلى عن قيده أو عن سِمَة ، أو المخلَّى ضرعها عن صِرَار . قالت امرأة : أتيتك باهلاً غير ذات صِرار ، أي أبَحْتُ لك جميع ما كنت أملكه لم أستأثر بشئ من دونه . وأَبْهَلْتُ فلاناً : خليته وإرادته ، تشبيهاً بالبعير الباهل .
والبَهْل والإبتهال في الدعاء : الإسترسال فيه والتضرع ، نحو قوله عز وجل : ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكاذِبِينَ
«آل عمران: ٦١ » . ومن فسَّر الإبتهال باللعن فلأجل أن الإسترسال في هذا المكان لأجل اللعن ، قال الشاعر :
نَظَرَ الدَّهرُ إليهمْ فابتهلْ
أي : استرسل فيهم فأفناهم .
. ملاحظات .
جعل الراغب الإبتهال مأخوذاً من الناقة الباهل غير ذات الصرار ، أي ليس على ضرعها كيسٌ يمنع من حلبها ، فأخذ منه الإبتهال لأنه تخلية واسترسال في الدعاء . لكنه ربطٌ ضعيف وما ذكره من المعاني غير ثابت . لذلك يترجح قول ابن فارس إن المادة ثلاثة أصول . قال «١/٣١١ » : « أحدهما : التخلية ، والثاني : جنس من الدعاء ، والثالث : قلة في الماء .
فأما الأول فيقولون بهلته إذا خليته وإرادته . وأما الآخر : فالإبتهال والتضرع في الدعاء . والمباهلة ترجع إلى هذا فإن المتباهلين يدعو كل واحد منهما على صاحبه . قال الله تعالى : ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكاذِبِينَ .
والثالث : البَهْل : وهو الماء القليل » .
وقال الخليل «٤/٥٥ » : «باهلت فلاناً ، أي دعونا على الظالم منا . وبهلته : لعنته . وابتهل إلى الله في الدعاء ، أي جد واجتهد . ورجل بهلول : حيي كريم ، وامرأة بهلول » .
بَهُمَ
البُهْمَة : الحجر الصلب ، وقيل للشجاع بُهْمة تشبيهاً به ، وقيل لكل ما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوساً ، وعلى الفهم إن كان معقولاً : مُبْهَم . ويقال : أَبْهَمْتُ كذا فَاسْتَبْهَمَ ، وأَبْهَمْتُ الباب : أغلقته إغلاقاً لا يهتدى لفتحه .
والبَهيمةُ : ما لا نُطق له ، وذلك لما في صوته من الإبهام ، لكن خُصَّ في التعارف بما عدا السباع والطير ، فقال