المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٣٢ - بَقَرَ
الحسد لرسول الله| : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَــهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِــهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . «البقرة: ٩٠ » .
تعهد الله بنصر أهل البيت^لأنه بُغِيَ عليهم : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ . «الشوری: ٣٩ » .
ذَلِكَ وَمَــــــنْ عَــــاقَبَ بِمِثْـــــلِ مَــــــا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْـــهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ . «الحج: ٦٠ » .
وجوب مساعدة المبغي عليهم : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُــــوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الآخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِئَ إِلَى أَمْرِ اللهِ . « الحجرات: ٩ » .
سد أبواب الحلال يدفع الى البغي : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ
عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا «النور: ٣٣ » .
الإبتغاء : بمعنى الهدف من العمل ، وقد یکون ممدوحاً : و إما تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُــورًا . «الإسراء: ٢٨ » . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَـــهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَ اللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ . «البقرة: ٢٠٧ » . وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ . «الرعـد: ٢٢ » . وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ . «البقرة: ٢٦٥ .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . «النساء: ١١٤ » . وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَـاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى . «الليل: ١٩ » . وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله . «الحديد: ٢٧ » . وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ . «النساء: ١٠٤ » . إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي . «الممتحنة: ١ » .
وقد یکون مذموماً : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ . «آل عمران: ٧ » .
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَــاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ . «النساء: ١٣٩ » .
بَقَرَ
البَقَر : واحدته بَقَرَة . قال الله تعالى : إن الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
«البقرة :٧٠ » وقال : بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ «البقرة : ٦٨ » بَقَرَةٌ صَفْراءُ
فاقِعٌ لَوْنُها «البقرة : ٦٩ » .
ويقال في جمعه : بَاقِر كحامل . وبَقِير كحكيم وقيل : بَيْقُور ، وقيل للذكر : ثور ، وذلك نحو : جمل وناقة ورجل وامرأة .
واشتق من لفظه لفظٌ لفعله فقيل : بَقَرَ الأرض أي شق ، ولما كان شقه واسعاً استعمل في كل شق واسع . يقال : بَقَرْتُ بطنه إذا شققته شقاً واسعاً .
وسمي محمد بن علي ٢ بَاقِراً لتوسعه في دقائق العلوم وبَقْرِه بواطنها .
وبَيْقَرَ الرجل في المال وفي غيره : اتسع فيه ، وبَيْقَرَ في سفره إذا شقّ أرضاً إلى أرض متوسعاً في سيره ، قال الشاعر :
ألا هل أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ
بأنَّ امرئِ القيسِ بنِ تَمْلِكَ بَيْقَرَا
وبَقَّرَ الصبيان : إذا لعبوا البقِّيرى ، وذلك إذا بقَّروا حولهم حفائر . والبَيْقَرَان : نبت ، قيل إنه يشق الأرض لخروجه ويشقه بعروقه .
. ملاحظات .
١ . جعل عدد من اللغويين أصل هذه المادة : بَقَرَ بمعنى شَقَّ ، وذكروا مناسبات لاشتقاق فروعها منها . بينما جعل الراغب أصلها البقرة وتكلف في افتراض مناسبات لاشتقاق فروعها منها . أما ابن فارس فجعله أصلين : البقر بمعنى الشق ، والتبقر بمعنى التوسع ، قال «١/٢٧٧ » : «وربما جمع ناس بينهما وزعموا أنه أصل واحد . ومن جمع بينهما ذهب إلى أن البَقَر سميت