المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٢٧ - بَعْضٌ
واستعمل البعد لما هو بعيد التحقق : أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ . «قاف: ٣ » .
وللدعاء بالهلاك : أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ . «هود: ٩٥ » . وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . «هود: ٤٤ » . أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ .
«هود: ٦٠ » . أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ . «هود: ٦٨ » فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
«المؤمنون: ٤١ » فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ . «المؤمنون: ٤٤ » .
واستعمل الضلال البعيد للطغيان : مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَأن فِي ضَلالٍ بَعِيد . «قاف: ٢٧ » .
وللتحاكم الى الطاغوت : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً . «النساء: ٦٠ » .
وللشرك : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا . «النساء: ١١٦ » .
ولبعض أنواع الكفـــــــر : وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَــــــــدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيــــدًا . «النساء: ١٣٦ » إِنَّ الَّذِينَ كَفَــــــرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّــــــوا ضَلالاً بَعِيدًا . «النساء: ١٦٧ » . يَدْعُواْ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَالضَّلالُ الْبَعِيدُ . «الحج: ١٢ » . بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ «ســـبأ: ٨ » . أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ «الشوری: ١٨ » .
ووصف به الشِّقَاق وهو الخلاف الحاد : وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَــــاقٍ بَعِيدٍ . «البقرة: ١٧٦ » وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ . «الحج: ٥٣ » .
بَعَرَ
قال تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ «يوسف:٧٢ »
البَعِير : معروف ، ويقع على الذكر والأنثى كالإنسان في وقوعه عليهما ، وجمعه أَبْعِرَة وأَبَاعِر وبُعْرَان .
والبَعْرُ : لما يسقط منه . والمِبْعَر : موضع البعر ، والمِبْعَار من البَعْر : الكثير البعر .
. ملاحظات .
١ . تقدم ذكر الإبل ، وقد وردت في آيتين . ولم يرد في القرآن ذكر الجِمَال .
٢ . قال الخليل «٢/١٣٢ » : « البَعْرُ : للإبل ولكل ذي ظلف ، إلا للبقر الأهلي » .
وتعريف الراغب للبعر بما يسقط من البعير ، ظريف ، فإنه يشمل بوله ووبره وأسنانه . . الخ .
بَعْضٌ
بَعْضُ الشئ : جزءٌ منه ، ويقال ذلك بمراعاة كل ، ولذلك يقابل به كل فيقال بعضه وكله ، وجمعه أَبْعَاض . قال عز وجل : بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ «البقرة:٣٦ » وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً «الأنعـام:١٢٩ » وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً «العنكبوت:٢٥ » .
وقد بَعَّضْتُ كذا : جعلته أبعاضاً نحو جَزَّأته . قال أبو عبيدة :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ «الزخرف:٦٣ » أي كل الذي كقول الشاعر [لبيد] :
[تَرَّاكُ أَمكِنَةٍ إذا لَمْ أَرْضها]
أو يَرْتَبِطْ بَعْضُ النُّفوسِ حِمَامُهَا
وفي قوله هذا قصور نظر منه ، وذلك أن الأشياء على أربعة أضرب : ضربٌ ، في بيانه مفسدة فلا يجوز لصاحب الشريعة أن يبينه ، كوقت القيامة ووقت الموت .
وضربٌ : معقول يمكن للناس إدراكه من غير نبي ، كمعرفة الله ومعرفته في خلق السموات والأرض ، فلا يلزم صاحب الشرع أن يُبينه ، ألا ترى أنه كيف أحال معرفته على العقول في نحو قوله : قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «يونس:١٠١ » وبقولــه : أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
«الأعراف:١٨٤ » وغير ذلك من الآيات .
وضربٌ : يجب عليه بيانه ، كأصول الشرعيات المختصة