المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - بَطَرَ
المادة وإنما تراه العقول والقلوب . لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . «الأنعام: ١٠٢ » .
والنبي|ومن معه على بصيرة من ربه ، والأنبياء^
أولوا الأيدي والأبصار : وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِى وَالأَبْصَارِ . «صاد: ٤٥ » .
ونظم الخلق ونعمة إنبات النبات ، فيه تبصرة لكل عبد منيب . والدين والوحي بصائر . والإنسان على نفسه بصيرة : خبيرٌ بها . والنهار مبصرٌ ، وآيةٌ مبصرة . وآية الناقة لثمود وآيات موسى لفرعون ، كلها مبصرة .
ومدح القرآن أولي الأبصار ، أي العقول التي تعتبر ، فقال عن معركـــة بدر : وَ اللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إن فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَـــارِ . «آل عمران: ١٣ » وقال عن معركة بني قريظة : فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ . «الحشر: ٢ » .
وبَيَّنَ عز وجل سرعة البصر : وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ . «النحل: ٧٧ » .
بَصَل
البَصَلُ : معروف في قوله عز وجل : وَعَدَسِها وَبَصَلِها
«البقرة:٦١ » . وبيضة الحديد بصلٌ ، تشبيهاً به لقول الشاعر :
وتركاً كالبصل
. ملاحظات .
البيت الذي استشهد به الراغب ، للشاعر لبيد ، يصف كتيبة مدرعة فيقول :
فَخْمَةٌ دَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى
قَرْدَمَانِيًاً وَتَرْكاً كَالْبَصَلْ
أي : يغيثون المستغيث بهم بكتيبة فخمة ، على خيول نجيبة ، يشد فرسانها ذيول دروعهم القردمانية الخشنة الطويلة ، بالعرى الى أوساطهم ، وعلى رؤوسهم خوذ كبيض
النعام وكالبصل . «العين: ٥/٣٣٨ ، وشرح أدب الكاتب/٣٤٠ » .
بَضَعَ
البِضَاعَة : قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة يقال : أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا . قال تعالى : هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا «يوسف:٦٥ » وقال تعالى : بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ «يوسف:٨٨ » .
والأصل في هذه الكلمة : البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي تقطع ، يقال : بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ ، كقولك : قطعته وقطعته فانقطع وتقطع . والمِبْضَع : مايبضع به نحو المقطع .
وكُنِّيَ بالبِضْعِ عن الفرج فقيل : ملكتُ بضعها ، أي تزوجتها . وبَاضَعَهَا بِضَاعاً ، أي باشرها ، وفلان : حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة . والبضاعة : عبارة عن الثَّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البر : بَضِيع .
وفلان بَضْعَة مني ، أي جارٍ مجرى بعض جسدي لقربه مني .
والبَاضِعَة : الشجَّة التي تبضع اللحم . والبِضع بالكسر : المنقطع من العشرة ، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة وقيل : بل هو فوق الخمس ودون العشرة . قال تعالى : بِضْعَ سِنِينَ «الروم:٤ » .
. ملاحظات .
لا یشترط في البضاعة أن تکون : « قطعة وافرة من المال ، تُقْتَنى للتجارة » . بل هي کما قال الخليل
«١/٢٨٦ » : «البضاعة : ما أبضعت للبيع كائناً ما كان » . ويؤيده قوله تعالى : وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَـاةٍ . أي غير مرغوبة ، أو قليلة «التبيان: ٦/١٨٦ » . وقد يقتني الشئ للتملك أو الإستهلاك ، ثم يتاجر به .
بَطَرَ
البَطَر : دَهَشٌ يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها ، وصرفها إلى غير وجهها .