خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٦ - و في سنة ست و سبعين و مايتين و ألف
بلدة المجمعة، و كانت وفاته في الرابع عشر من شوال، و قلنا في وفاته تاريخا له: تاريخها نار قتام.
و فيها حج الناس بالمجمعة. و قدم القاضي عبد العزيز بن صالح بن مرشد ليلة عبد النحر.
و في سنة أربع و سبعين و مايتين و ألف:
ذهب الناس من أهل نجد من الحاضرة و البادية إلى الحج و في آخرها وقع المرض في الحجاج بعد مرجعهم من مكة هلك من هلك بأجله و سلم من سلم إلى أجله، و وقع المرض أيضا بالأحسا و ببلد الرياض و ما حوله، قيل: إنه مات في تلك الأيام ما قدره سبعمائة نفس، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه.
و في سنة خمس و سبعين و مايتين و ألف:
في صفر طلع بالأفق الشمالي نجم له ذيل و لم يزل يطول ذيله و يسطع و يتقدم و يرتفع نحو جهة القبلة، ثم تضاعف و اضمحل بعد النصف من ربيع الأول.
و في هذه السنة اضطربت الأحوال و تكسرت الأسعار و قلت الأمطار ... و هزلت الدواب، و ذهب منها ما ذهب، و مات بمكة من الحاج من حضر أجله.
و في سنة ست و سبعين و مايتين و ألف:
اشتد الغلا في جميع الأشيا من الطعام و المواشي و غيرهما، و عسر الأمر على الفلاحين و من كان يعمل لهم بأجرته، و وقع في السؤال كثير بخلاف العادات المتقدمة حتى أنزل اللّه الغيث و تتابعت الأمطار و نبتت الأرض و سمنت المواشي، ثم ارتفعت أسعار الطعام شيئا فشيئا.