خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٢٢ - التّورية
المحمّديّ، إلى أن[اتصلت هذه الرواية، و] [١] اتّصل/ [٢] هذا السند بأعيان أهل العصر، فسح اللّه في آجالهم [٣] .
قلت: و لو لا الحياء من العصابة النباتيّة، و أنا منها، لعزّزت العلمين من [٤] الوداعيّ بثالث، و أوردت [٥] هنا من مطرب [٦] [عطر] [٧] مفرداته ما يغني عن المثاني و المثالث [٨] ، فإنّه أحد أئمّة هذا المذهب، و إذا [٩] ذكرت التورية فهو عذيقها المرجّب، و على كل تقدير ففرسان العلمين المشهورين الفاضليّ و النباتيّ هم الذين أبرزوا عروس التورية من خدرها، و حقّقوا للنّاس من تساذج [١٠] عن نقوشها [١١] القاعدة، و سفل عن علوّ قدرها، و لم أخلّ بذكر الشهاب[محمود] [١٢] و كان محمودا بحشمة [١٣] ألفاظه على كلّ ناظم و ناثر [١٤] ، إلاّ أنّ التورية كانت غير مذهبه، و وقوعها في نظمه و نثره من النوادر، و تمذهب بها القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه، و لكن ما تفقّه في[هذا] [١٥] المذهب و لا حرّره، و لا أبدر فيها بدر الدّين بن حبيب، و كانت ليالي سطورها بنظمه [١٦] غير مقمرة، و لهذا خدمها [١٧] حذّاق الأدب، و حافظوا على الخدمة و ثابروا، و أنشدوا من رضي بالشعر الموزون[من الطويل]:
إذا كنت ما [١٨] تدري سوى الوزن وحده # فقل: أنا وزّان [١٩] ، و ما أنا شاعر [٢٠]
[١] من ب.
[٢] في ك: «اتصل» مكررة.
[٣] سقطت من ط؛ و في ب: «فسح اللّه سبحانه و تعالى في أجلهم» .
[٤] بعدها في ب: «العلاّمة» .
[٥] في ط: «فأوردت» .
[٦] في و: «ما يطرب» .
[٧] من ط.
[٨] في و: «الثاني و الثالث» .
[٩] في ب: «و إذ» .
[١٠] في د: «تسارح» .
[١١] في ط: «نقوش» .
[١٢] من ط.
[١٣] في ط: «لحشمة في» .
[١٤] في و: «في نظمه و نثره» مكان «على كل ناظم و ناثر» .
[١٥] من ط.
[١٦] «بنظمه» سقطت من و.
[١٧] في و: «و لهذا أخذ بها» .
[١٨] في ط: «لا» .
[١٩] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
وازن» ؛ و في حاشيتها: «وازن: هكذا في الأصل، و نظنّه من التحريف، فالبيت غير قائم الوزن، و الأصحّ: وزّان: و هو الذي ينظم الشعر الموزون حسب التفعيلات» .
[٢٠] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.