خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥١ - التّورية
تركت شرب الحميّا غير مفتكر # فيها [١] و في شربها اللذّات و الطرب
فارجع فقد أسبل الرّاووق أدمعه [٢] # وجدا عليك [٣] و قلب الكأس يلتهب [٤]
و أنشده [٥] بعد ذلك و قد وافقه [٦] [من البسيط]:
إن كان قد أسبل الراووق مدمعه [٧] # شوقا إليك و قلب الكأس يضطرم [٨]
فاليوم أعينه [٩] من فرط فرحته # تفيض دمعا و ثغر الكأس مبتسم [١٠]
و من نكته [١١] الغريبة قوله فيمن غضب عند عزله من منصب ولايته[من السريع]:
كم قلت [١٢] لمّا فاض غيضا [١٣] و قد # أزيح من [١٤] منصبه المعجب
لا تعجبوا إن فار من غيظه # فالقلب [١٥] مطبوخ على المنصب [١٦]
و هذا المعنى ألمّ به شرف الدّين النّصيبينيّ [١٧] ، و استعمله أرقّ و أسجم بقوله[من الكامل]:
ولّوك إذ علموا بجهلك منصبا # علموا [١٨] بأنّك عن قليل تبرخ [١٩]
طبخوا بنار العزل قلبك بعد ذا # و كذا القلوب على المناصب تطبخ [٢٠]
[١] في و: «منها» .
[٢] في و: «مدمعه» .
[٣] في ب، د، ط: «شوقا إليك» مكان «وجدا عليك» .
[٤] في د: «يضطرم» مكان «يلتهب» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٥] في ب: «و أنشد» ؛ و في ط: «فأنشده» .
[٦] «و أنشده... وافقه» سقطت من د.
[٧] في ط: «أدمعه» .
[٨] «إن كان قد... يضطرم» سقطت من د.
[٩] في ب: «أعتبه» .
[١٠] في د، ط، و: «يبتسم» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] في و: «نكثه» .
[١٢] في د: «كم قلت» .
[١٣] في ب: «غيظا» .
[١٤] في ب، د، ط، و: «عن» .
[١٥] في ب: «و القلب» .
[١٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٧] في ب، د، ط، و: «النصيبيّ» .
[١٨] في ب: «و دروا» .
[١٩] في ب: «تنبرخ» ؛ و في ك: «خ» و قبلها فراغ.
و تبرخ: تكبر. (اللسان ٣/٧ (برخ) ) .
[٢٠] في ب: «تنطبخ» . و البيتان لم أقع عليهما-