خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٢٥ - التّورية
خير النبيّين و البرهان متّضح # في «الحجر» عقلا و نقلا واضح اللّقم [١]
قلت: و من تواريه التي يستشهد بها على رفضه، و لا بدّ أنّ اللّه تعالى يقابله فيها [٢] على قبح سريرته و قلّة أدبه [٣] ، قوله[من الطويل]:
إذا شاهدت عيناك وجه معذّبي # و قد زارني بعد القطيعة و الهجر
رأيت بقلبي من تلقّيه مرحبا # و سيف عليّ في لحاظ أبي بكر [٤]
و كذلك الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد بن جابر الأندلسيّ، ناظم البديعية [المشهورة بـ «بديعية العميان» ] [٥] ، كان عن نظم التورية بمعزل، و لم ترض [٦] [أن تنزل] [٧] [بالقرب] [٨] من أبياته بمنزل، و بيت [٩] نظمه في بديعيّته شاهدا [١٠] على هذا النوع في غاية العقادة و السفالة، و هو قوله:
لا يرفع العين للرّاجين يمنحهم # بل يخفض الرّأس قولا: هاك فاحتكم [١١]
و هذه البديعية غالبها سافل على هذا النمط، و التورية تجلّ[عن] [١٢] أن تكون من مخدّرات هذا البيت، و لكن أورد له الشيخ أبو جعفر في شرحه الذي كتبه على بديعيّته، ما هو مقبول [١٣] في هذا الباب، و هو قوله[من الخفيف]:
وقفت للوداع زينب لمّا # رحل الرّكب و المدامع تسكب
مسحت بالبنان دمعي و حلو # سكب دمعي على أصابع زينب [١٤]
ق-و أصحابه و أزواجه و تبّاعهم و سلّم» ؛ و في ط: «مدح النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مكان «المديح... و السلام» .
[١] البيت في ديوانه ص ٦٩١؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٣٥؛ و فيه: «نقلا و عقلا» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٩٧.
و الحجر: العقل و اللبّ. (اللسان ٤/١٧٠ (حجر) ) ، أو اسم سورة؛ و اللّقم: وسط الطريق، أو معظمه، أو منفرجه. (اللسان ١٢/٥٤٦-٥٤٧ (لقم) ) .
[٢] «فيها» سقطت من و.
[٣] «و لا بدّ أنّ... أدبه» سقطت من ب.
[٤] البيتان في ديوانه ص ٤٦٩؛ و فيه: «و لو شاهدت» .
[٥] من ب.
[٦] في ب: «و لم يرض» ؛ و فوق الياء نقطتان؛ و في د: «و لم يرض» .
[٧] من ب، د، ط، و.
[٨] من ب، د، و.
[٩] في ب، د، و: «و بيته الذي» .
[١٠] في و: «شاهد» .
[١١] البيت في الحلة السّيرا ص ١٠٦.
[١٢] من ط.
[١٣] في ط: «منقول» .
[١٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.