خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٩ - الانسجام في النثر
و جاء من [١] الخفيف من العروض التامّة الصّحيحة، قوله تعالى: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) `فَذََلِكَ اَلَّذِي يَدُعُّ اَلْيَتِيمَ (٢) [٢] ؛ كذا أورده [٣] صاحب «المفتاح» ، و منه: لاََ يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [٤] ؛ و هذا من مستخرجات «المصنّف» ، فسح اللّه في أجله [٥] ؛ كقول الشاعر[من الخفيف]:
ليت ما فات من شبابي يعود # كيف و الشيب كلّ يوم يزيد [٦]
و جاء من المضارع، و هو بحر قليل الاستعمال جدّا، و منهم من لم [٧] يعدّه بحرا، و لا جاء فيه شعر معروف، و قيل: إنّه لم يسمع من العرب، و قال أبو العباس العنابيّ [٨] في كتابه [٩] «نزهة الأبصار في أوزان الأشعار» : إنّ الخليل جعله جنسا، و أحسبه قاسه، و ما أدري ما روي في كتب العروض، أ مصنوع هو أم مسموع من العرب. انتهى كلام العنابيّ [١٠] . و تفعيله [١١] في الأصل: «مفاعيلن [١٢] فاعلاتن [١٣] مفاعيلن» و مثلها، و لكنّه ما استعمل إلا مجزوءا فبقي مربّعا؛ فممّا وقع من مخرومه [١٤] في الكتاب العزيز، قوله تعالى: يَوْمَ اَلتَّنََادِ*`يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [١٥] ؛ و الخرم [١٦] هنا حذف الأوّل من «مفاعيلن» فعاد «فاعيلن» فنقل إلى «مفعولن» ؛ فتفعيل [١٧] هذه الآية الشريفة «مفعول فاعلات مفاعيل [١٨] فاعلات» [١٩] ؛ كقول
[١] في ب: «في» .
[٢] في ب: «فداك» . و «فَذََلِكَ اَلَّذِي يَدُعُّ اَلْيَتِيمَ» (٢) سقطت من ط؛ و في د، ك، و: «اليتيما» . الماعون:
١-٢.
[٣] في ب: «أوارده» ؛ و في ك: «ورده» .
[٤] النساء: ٧٨.
[٥] سقطت من ب؛ و في و: «فسح اللّه تعالى في أجله» .
[٦] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في ب: «لا» .
[٨] في ب، ط، و: «العتابيّ» .
[٩] بعدها في ب: «المسمّى» ؛ و في د، ط، و: «المسمّى بـ» .
[١٠] في ب، ط، و: «العتابيّ» .
[١١] في ط: «و تفاعيله» .
[١٢] في ب: «مفاعيل» .
[١٣] في و: «فاعلات» ؛ و الصواب: «فاعلاتن » .
[١٤] في د: «مجزوئه» ؛ و في ك: «مجزومه» .
[١٥] غافر: ٣٢-٣٣؛ و في د، ك، و:
«مدبرينا» .
[١٦] في د، ك: «و الجزم» .
[١٧] في ط: «فتفاعيل» .
[١٨] «فعاد... مفاعيل» سقطت من ب.
[١٩] في د، ك، و: «مفعولن فاعلاتن مفاعيلن فاعلاتن» ؛ و «فاعلات» سقطت من و، -