خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢٤ - التّورية
ضفّر الشعر و ألقى # خلفه كالقطن وفره
قلت: ما ذا؟قال: شيب، # قلت: و اللّه و درّه [١]
و من لطائفه[قوله] [٢] في معشوقه المغنّي [٣] المسمّى بـ «النّسيم» [من الكامل]:
إن كانت العشّاق من أشواقهم # جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا
فأنا الذي أتلو لهم: يا ليتني # كنت اتّخذت مع الرّسول سبيلا [٤]
و مثله قوله[فيه [٥] ][من مجزوء الكامل]:
يا من غدا لي من عوا # صف هجره الرّيح العقيم
أ ترى يطيب لي الهوى # و يقال لي: رقّ النّسيم [٦]
و من لطائفه قوله[من الخفيف]:
سلّ سيفا من جفنه ثمّ أرخى # وفرة وفّرت عليه الحميلة [٧]
إن شكا الخصر طولها غير بدع # لنحيل [٨] يشكو الليالي الطويلة [٩]
و ألمّ به ابن العفيف فقال[من السريع]:
حلّ ثلاثا يوم حمّامه # ذوائبا تعبق منها الغوال
فقلت: و القصد ذؤاباته # يا [١٠] سهري في ذي الليالي الطّوال [١١]
[١] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] من ب، د، ط، و.
[٣] في ط: «المعنى» .
[٤] البيتان لابن عبد الظاهر في ديوان الصبابة ص ١١٤؛ و الأدب في العصر المملوكيّ ٢/٥١.
و في البيت الثاني إشارة إلى الآية الكريمة: يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً (الفرقان: ٢٧) .
[٥] من ب، د، ط، و.
[٦] البيتان لابن عبد الظاهر في ديوان الصبابة ص ١١٥؛ و مطالع البدور ١/٥٧؛ و الأدب في العصر المملوكيّ ٢/٥١.
[٧] في ب: «الخميلة» ؛ و في و: «الجميلة» .
[٨] في و: «لبخيل» .
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و الحميلة: علاقة السيف، و هي المحمل.
(اللسان ١١/١٧٨ (حمل) ) .
[١٠] في ك: «ما» .
[١١] البيتان في ديوانه ص ٢٨١. و الغوالي: ج غالية: من الطّيب. (اللسان ١٥/١٣٤) (غلا) ) .