الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٣٥ - باب حجج اللَّه على خلقه
الإدراكيّة- المطابقة للواقع وغير المطابقة- كلّها فائضة من اللَّه تعالى بأسبابها المختلفة.
وهذا هو قول الحكماء وعلماء الإسلام قال اللَّه تعالى: «سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا» [١] وشبهها من الآيات.
والثاني: أنّ اللَّه تعالى لم يكلّفنا بالكسب والنظر لنعرف أنّ لنا خالقاً، بل عليه أن يعرّف نفسه. [٢] وفيه ردّ على المعتزلة والأشاعرة حيث زعموا أنّ أوّل الواجبات النظر لتحصيل معرفة الخالق. وفي كتاب العلل وغيره [٣] تصريحات بأنّ اوّل الواجبات الإقرار بالشهادتين. «ا م ن».
قوله: (هل [جعل] في الناس أداة) إلخ [ح ٥/ ٤٢٣] فيه دلالة على عدم تعلّق التكليف بنا فيما لم يظهر علينا خطاب موجب أو محرّم. «عنوان».
[باب اختلاف الحجّة على عباده]
قوله: (ليس للعباد فيها صنع) [ح ١/ ٤٢٥] يعني: هي من صنع اللَّه، ولو كان سبب بعضها من صنع العباد. «ا م ن».
قوله: (المعرفة والجهل) [ح ١/ ٤٢٥] يعني الجهل المركّب، أي الصورة الإدراكيّة الغير المطابقة للواقع.
باب حجج اللَّه على خلقه
قوله: (ليس للَّهعلى خلقه أن يعرفوا، وللخلق على اللَّه أن يعرّفهم) إلخ [ح ١/ ٤٢٦] أقول: وقعت في مواضع كثيرة من كلامهم : تصريحات بأنّ اللَّه تعالى يعرّف نفسه من أراد تعلّق التكليف به، بأن يخلق أوّلًا في قلبه أنّ لك خالقاً مدبِّراً، وأنّه ينبغي أن يجيء من قِبَله تعالى من يدلّك على مصالحك ومضارّك، وفي هذه [٤] المرتبة ليس
[١]. البقرة (٢): ٣٢.
[٢]. نقلها عنه المولى صالح المازندرانيّ في شرحه، ج ٥، ص ٤٧.
[٣]. انظر علل الشرائع، ص ٢٥٢، باب ١٨٢، ح ٩؛ بحار الأنوار، ج ٨٤، ص ١٤٤، ح ٣٩ و ج ٦٩، ص ٢، ح ٢ و ٣ و ص ٨، ح ٨، ص ١٥، ح ١٦.
[٤]. في النسخة: هذا.