الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٢٦ - باب في أنّه لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلّابسبعة
تعالى، أي لن يمحوه ويعمل على وفقه. وقسم موقوف على مشيّة جديدة، فعلم من ذلك تجدّد إرادته تعالى وهذا هو معنى البداء في حقّه تعالى. «ا م ن».
قوله: (لا مقدّراً ولا مكوّناً) إلخ [ح ٥/ ٣٧٣] يعني قد مضى على الإنسان وقت لم يكن هو موجوداً في الأرض، مذكوراً بين أهل الأرض، ولم يكن تقديره أيضاً- أي نقشه- موجوداً في اللوح المحفوظ، فعلم تجدّد إرادته تعالى وتجدّد تقديره، وهذا هو معنى البداء في حقّه تعالى.
قوله: (العلم علمان، فعلم عند اللَّه مخزون) إلخ [ح ٦/ ٣٧٤] الحاصل أنّ التقدير- وهو النقش في اللوح المحفوظ- قسمان: قسم مكتوب فيه: إن شئتُ، وقسم ليس بمكتوب فيه ذلك والثاني هو المحتوم. واللَّه سبحانه وتعالى يُعلِم أنبياءه المنقوش بقسميه على ما نقش، ولايُعلِمهم ما ليس بمنقوش من الاحتمالات الثلاثة الّتي ستكون [١] في القسم الأوّل من النقش، ثمّ إذا صار أحد الاحتمالات الثلاثة محتوماً يصير منقوشاً، وحينئذٍ يُعلِم أنبياءه النقش الثاني أيضاً. لكاتبه «بخطه».
قوله: (إلّا كان في علمه قبل أن يبدو له) [ح ٩/ ٣٧٧] أقول: قد غفل جمع من علماء الإسلام عمّا نطقت به أصحاب العصمة :- كما مرّ مجملًا وسيجيء مفصّلًا- من أنّ المراد بمشيّة اللَّه وإرادته وتقديره أنّه ينقش في اللوح المحفوظ أنّه سيفعل كذا، فزعموا أنّ إرادته تعالى مثل العلم عين ذاته تعالى بل حملوها على علم مخصوص. «ا م ن».
قوله: (وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه فيما سواه) [ح ١٤/ ٣٨٢] يعني أخبره ٦ بقسمي المنقوش على ما نقش، وذلك بأن أخبره في قسم بنقش من غير قيدِ «إن شئتُ»، وفي قسم بنقش مع قيدِ «إن شئتُ». لكاتبه «بخطه».
باب في أنّه لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلّابسبعة
قوله: (إلّا بهذه الخصال السبع) [ح ١/ ٣٨٥] وجود كلّ حادث مسبوق بسبعة أشياء.
«عنوان».
[١]. في النسخة: سيكون.