الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ١٢٥ - قوله باب البداء
قوله: (فمن وصف اللَّه فقد حدّه) إلخ [ح ٦/ ٣٥٥] المراد من الوصف هنا القول بأنّ له صفة زائدة، كما تدلّ عليه لفظة [١] فاء التفريعيّة. وفي القاموس: الحدّ: تمييز الشيء عن الشيء. [٢]
والمعنى: من قال بأنّ له صفة زائدة فقد ميّزه عن صفته، ومن ميّزه عن صفته قال بالتعدّد، ومن قال بالتعدّد فقد أبطل أزله. «ا م ن».
قوله: باب البداء
معنى البداء في حقّه تعالى أن يُظهر في ثاني الحال علماً كان مخفيّاً عنده، وفي حقّ الخلق أن يَظهر له رأي بعد أن لم يكن. «ا م ن».
معنى البداء في حقّه تعالى ظهور إرادة و تقدير عند الخلق لم تكن ظاهرة قبل، سواء كان مظنونهم خلافها أو لم يكن. «ا م ن».
قوله: (ما عُظّم اللَّه بمثل البداء) [ح ١/ ٣٦٨]؛ القول بالبداء في حقّه تعالى ردّ على اليهود حيث زعموا أنّه فَرَغَ من الأمر؛ لأنّه عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدّر كلّ شيء على وفق علمه.
وملخّص الردّ أنّه يتجدّد له تعالى تقديرات و إرادات كلّ يوم بحسب المصالح المنظورة له تعالى. [٣]
قوله: (يقدّم منه [٤] ما يشاء) إلخ [ح ٣/ ٣٧١] أي يقدّره في اللوح أوّلًا على وجه، ثمّ يغيّر ذلك إلى وجه آخر، وهذا هو البداء في حقّه تعالى. «ا م ن».
قوله: (أجل محتوم وأجل موقوف) [ح ٤/ ٣٧٢] يعني: نقوش اللوح المحفوظ- وهي المشيّة والإرادة والتقدير كما سيجيء في كلامهم :- قسمان: قسم حتمه اللَّه
[١]. في النسخة: لفظ.
[٢]. القاموس، ج ١، ص ٥٥٨ (حدّ).
[٣]. نقلها عنه المولى صالح المازندرانيّ في شرحه، ج ٤، ص ٢٤٠.
[٤]. في المصدر المطبوع:- منه.