الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٨٥ - كتاب العقل و الجهل
[كتاب العقل و الجهل]
قوله: (كتاب العقل) المراد بالعقل في بعض مواضع هذا الباب «الغريزة»، وفي بعضها «ما يترتب على الغريزة» كفهم المقصود و كالتميز بين الصواب والخطأ، كالاجتناب عن المضارّ وجلب المنافع. وتلك الغريزة نورٌ يفيضه اللَّه على القلوب، ولها أفراد مختلفة بالقوّة والضعف، والهداية الّتي هي صنع اللَّه هي خلق هذا النور، صرّحت الأحاديث بذلك. والّتي صنع الأنبياء ومن يحذوحَذْوَهم : هي بيان المدّعى وبيان الدليل عليها، وقع التصريح بهما في الأحاديث. «ا م ن».
قوله: (أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال: حدّثني عدّة من أصحابنا) [ح ١] كان الطلبة المتردّدين على المصنّف كتبوا في أوّل الخبر: أخبرنا محمّد بن يعقوب، وبقيت [١] تلك الكتابة، واستمرّ الأمر على هذا، سمع [٢] أيضاً، «بخطه».
قوله: (لمّا خلق اللَّه العقل) [ح ١] العقل جاء بمعانٍ كثيرة، والجهل جاء بمعانٍ تضادّ معاني العقل، والمرادهنا الغريزة الباعثة صاحبها على تميز الصواب عن الخطإ و على دفع المضارّ وجلب المنافع، وهو مقول بالتشكيك، وأضعفُ أفراده مناط التكليف، وأقوى أفراده مناط السعادة. «ا م ن».
قوله: (ما خلقت خلقاً هو أحبّ [إليّ منك]) إلخ [ح ١] أي: ما خلقت صفة أحبّ إليّ منك. «ا م ن».
قوله: (أمّا إنّي) إلخ [ح ١]
يعني جعلتك مناط التكاليف ومناط الثواب والعقاب.
[١]. في النسخة: بقي.
[٢]. في هامش النسخة أي عن م د (رحمه الله) أي عن ميرزا محمّد الإستر آباديّ.