الحاشية على أصول الكافي - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٥٧ - أبو زوجته
حسن (الشيخ الحرّ) نقلًا عن سُلافة العصر وليس في المطبوعة:
قدم مكّة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف، وفي الثانية منهما قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لمّا اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثاً بالعذرة، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم؛ لمعرفته- على ما زعموا- بالرمل. فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيّد موسى بن سليمان أحد أشراف مكّة الحسنيين، وسأله أن يخرجه من مكّة إلى نواحي اليمن فأخرجه مع أحد رجاله إليها.
ثمّ قال المحبّي:
قلت: وهذه القصّة الّتي قد ذكرها أفضح فضيحة، وما أظنّ أنّ أحداً ممّن فيه شمّة من الإسلام بل فيه شمّة من العقل يجترئ على مثلها، وحاصلها: أنّ بعض سدنة البيت- شرّفه اللَّه تعالى- اطّلع على التلويث، فأشاع الخبر وكثر الغلط بسبب ذلك، و اجتمع خاصّة أهل مكّة وشريفها الشريف بركات وقاضيها محمّد ميرزا، وتفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرّي من الرفضة وجزموا به، وأشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنه الرفض و وسم به، فجاء الأتراك وبعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم وفيهم السيّد محمّد مؤمن، وكان كما أخبرت به رجلًا مسنّاً متعبّداً متزهّداً إلّاأنّه معروف بالتشيّع، فقتلوه وقتلوا الأربعة الاخر وفشا الخبر فاختفى القوم المعروفون بأجمعهم و وقع التفتيش على بعض المتعينين منهم و منهم صاحب الترجمة، فالتجأوا إلى الأشراف ونجوا. ورأيت بخطّ بعض الفضلاء أنّ صاحب الترجمة رجع بعد القصّة إلى العجم.
لاحظ ترجمة منه أيضاً في وقائع السنين والأعوام، ص ٥٣٣- ٥٣٤، طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج ٥، ص ٥٩٢، و شهداء الفضيلة، ص ١٩٩.
أبو زوجته:
استاذه ميرزا محمّد الإسترآباديّ، وقد تقدّمت كلمات المصنّف في حقّه عند ذكر مشايخه. [١]
[١]. لاحظ ترجمته في: نقدالرجال، ج ٤، ص ٢٩٧؛ سُلافة العصر، ص ٤٩١؛ أمل الآمل، ج ٢، ص ٢٨١؛ خلاصة الأثر، ج ٤، ص ٤٦؛ بحارالأنوار، ج ١، ص ٤١؛ تعليقة أمل الآمل، ص ٢٧٧ وفي المطبوع في رياض العلماء، ج ٥، ص ١١٥- ١١٧؛ لؤلؤة البحرين، ص ١١٩- ١٢٠؛ تتميم أمل الآمل، ص ٤٢؛ خاتمة المستدرك، ج ٢، ص ١٨١- ١٨٢؛ طبقات أعلام الشيعة (الروضة النضرة)، ج ٥، ص ٤٩٧ و ٣٩٦؛ مصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال، ص ٤٣٠.